قفزة حادة في خسائر "ترامب ميديا" إلى 238 مليون دولار بفعل تقلبات الكريبتو ومساعٍ لتعويض الفجوة عبر بيع البيانات والطاقة
سجلت شركة "ترامب ميديا آند تكنولوجي جروب"، المالكة لمنصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشال"، اتساعاً كبيراً في صافي خسائرها للربع الثاني من عام 2026 لتصل إلى 238.1 مليون دولار، مقارنة بنحو 20 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام السابق، مسجلة بذلك زيادة تفوق عشرة أضعاف. وجاء هذا التراجع الحاد بضغط مباشر من خسائر غير محققة تكبدتها الشركة في محفظتها من العملات المشفرة والأصول الرقمية، والتي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في قيمتها الدفترية وسط ضغوط السياسة النقدية، وعدم اليقين حيال مسار أسعار الفائدة، وتصاعد الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.
ورغم ارتفاع الإيرادات التشغيلية للشركة إلى 1.7 مليون دولار خلال الربع مقارنة بـ 0.9 مليون دولار في العام الماضي بنسبة نمو تجاوزت 88%، إلا أن هذا التحسن المحدود ظل عاجزاً عن تغطية المصروفات التشغيلية أو امتصاص الهبوط الحاد في تقييم الأصول عالية المخاطر. ودفع هذا الاختلال المالي إدارة الشركة للبحث عن مصادر تدفقات نقدية مستدامة وعالية القيمة، ترتكز على تسييل أصولها التقنية وحضورها السياسي والإعلامي في الأسواق المالية.
و أطلقت الشركة منتجها الجديد "واجهة برمجة تطبيقات تروث" (Truth API)، وهو نظام متطور لتزويد البيانات يتيح للمؤسسات المصرفية، وصناديق التحوط، وشركات التداول الخوارزمي وصولاً حصرياً وفائق السرعة إلى منشورات الرئيس دونالد ترامب وتفاعلات المنصة لتحليل معنويات السوق واتخاذ قرارات التداول الآلي.
وطبقا لتصريحات الرئيس التنفيذي المؤقت كيفن ماكورن، فإن الخدمة التي يصل اشتراكها إلى 100 ألف دولار شهرياً نجحت بالفعل في استقطاب أكثر من 10 اتفاقيات مؤسسية منذ بدء تشغيلها في الأول من أغسطس، مما يمثل خطوة أولية نحو تحويل المنصة إلى مزود بيانات لأسواق المال.
وبالتوازي مع هذا التحول الرقمي، تدرس الشركة مقترحاً للاندماج مع شركة "TAE Technologies" الناشئة والمتخصصة في أبحاث طاقة الاندماج النووي، في مسعى استراتيجي لتنويع محفظة أعمال عائلة ترامب الواسعة التي باتت تضم قطاعات الاتصالات، والعقارات، والعملات الرقمية، والبنية التحتية للطاقة المستقبلية المرتبطة بمراكز البيانات.
ويضع هذا التوجه الشركة أمام مرحلة إعادة تموضع شاملة تهدف إلى تقليل ارتباطها الحصري بحركة أسواق الكريبتو المضاربية، ومحاولة بناء نموذج أعمال هجين يعتمد على الاشتراكات المؤسسية وتكنولوجيا المستقبل لضمان استقرار أدائها المالي على المدى المتوسط.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك