من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

صرخة أمهات ذوي الهمم: من يرعى أبناءنا بعد الرحيل؟.. مطالب بإنشاء دور رعاية دائمة ومراكز تأهيل متكاملة

​كتبت- د. زينب الجندي
صرخة أمهات ذوي الهمم: من يرعى أبناءنا بعد الرحيل؟.. مطالب بإنشاء دور رعاية دائمة ومراكز تأهيل متكاملة


​في ظل الخطوات الملموسة التي تتخذها الدولة المصرية لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية ودعم حقوق ذوي الهمم وأصحاب القدرات الخاصة، تظل هناك هواجس إنسانية عميقة تسكن قلوب آلاف الأمهات اللاتي يحملن على عاتقهن عبء الرعاية اليومية لأبنائهن. ومع كل فاجعة تفقد فيها أسرةٌ الأم أو العائل الأساسي، يتجدد السؤال الأكثر إلحاحاً وألماً: ما هو مصير هؤلاء الأبناء بعد غياب السند؟

​تلقت منصات التواصل والجهات المعنية خلال الفترة الأخيرة رسائل ومناشدات عديدة من أمهات ذوي الهمم، تفجرت عقب وفاة إحدى الأمهات وترك ابنها بلا معيل أو رعاية متخصصة، مما أثار مخاوف واسعة حول مستقبل هذه الفئة الأكثر احتياجاً للأمان والاستقرار.

​مطالب ملحة بمراكز تأهيل نهارية مستدامة

​تتمثل أولى هذه المطالب في التوسع في إنشاء وتخصيص مراكز تأهيل نهارية شاملة تغطي مختلف محافظات الجمهورية، لتعمل كحلقة وصل تدعم الأسرة وتنمي قدرات الأبناء من خلال:

​برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة: تهدف إلى تطوير المهارات الحياتية والاعتماد على الذات.


​رعاية صحية ونفسية متكاملة: تحت إشراف نخبة من المتخصصين طوال ساعات النهار لضمان المتابعة الدورية.

​تخفيف الأعباء المعيشية والنفسية عن كاهل الأسر: مما يتيح للوالدين ممارسة حياتهم المهنية والاجتماعية بصورة طبيعية.

​تفعيل الدمج المجتمعي: عبر تنظيم فعاليات وأنشطة رياضية وترفيهية وثقافية مشتركة تعزز ثقة الأبناء بأنفسهم.

​تأسيس ملاذ آمن ودائم.. حماية تمتد لما بعد رحيل الوالدين

​رغم أهمية الدور الذي تلعبه مراكز الرعاية النهارية القائمة، فإن الهاجس الأكبر الذي يؤرق الأمهات يكمن في توفير مؤسسات رعاية دائمة ومجهزة تعمل كبديل آمن مدى الحياة في حال وفاة العائل.

​وتطالب الأسر بوضع منظومة مؤسسية تتضمن:

​إنشاء دور إيواء ورعاية مستدامة: تطبق أعلى معايير الجودة وتوفر بيئة أسرية بديلة تضمن عدم تعرض الأبناء للإهمال أو الضياع.

​مظلة قانونية ورقابية صارمة: تتولى إدارة شؤونهم وتأمين مواردهم واحتياجاتهم المعيشية والصحية دون انقطاع.

​استمرار الدعم النفسي والاجتماعي: لمساعدة الأبناء على تجاوز صدمة الفقد والتكيف مع حياتهم الجديدة في بيئة آمنة وكريمة.

​طاقات وقدرات تستحق الحماية والاستثمار

​إن أبناءنا من ذوي الهمم ليسوا مجرد حالات تتطلب الرعاية، بل هم أصحاب قدرات وطاقات ومواهب استثنائية أثبتت تميزها في شتى المجالات الرياضية والفنية والعلمية. ويظل توفير الأمان النفسي والاجتماعي الدائم لهم واجباً إنسانياً ومسؤولية مجتمعية ومؤسسية، تترجم التزام الدولة بحفظ كرامة وحقوق كافة مواطنيها مدى الحياة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10613
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.