الضبعة النووية تتقدم بخطى متسارعة: اكتمال صب وعاء احتواء الوحدة الأولى وتركيب وعاء ضغط الثانية بحضور دولي رفيع
تواصل محطة الضبعة النووية، أول مشروع نووي مصري لتوليد الكهرباء، تحقيق إنجازات إنشائية وهندسية متلاحقة خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر على التزام الجدول الزمني المحدد لتشغيل المفاعلات الأربعة بحلول عام 2030.
الوحدة الأولى: اكتمال صب المستوى الرابع لوعاء الاحتواء الداخلي
أعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، الجمعة الموافق 7 أغسطس 2026، الانتهاء من أعمال الصبة الخرسانية للمستوى الرابع لوعاء الاحتواء الداخلي بمبنى المفاعل الخاص بالوحدة النووية الأولى، في خطوة رفعت منسوب مبنى المفاعل من 24.400 متر إلى 34.000 متر، أي بارتفاع تنفيذي بلغ 9.6 أمتار.
واستغرقت عملية الصب نحو 30 ساعة متواصلة، استُخدمت خلالها خمس مضخات خرسانية مزودة بأذرع توجيه، وشارك فيها 160 متخصصًا موزعين بالتساوي على وردیتين نهارية وليلية (80 في كل وردية)، بالإضافة إلى 20 فردًا عملوا على مدار الساعة لضمان استمرارية تشغيل المعدات الميكانيكية دون توقف.
وأكد الدكتور المهندس شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أن إتمام هذه المرحلة يمثل خطوة استراتيجية تعكس استمرار معدلات التقدم في المشروع، ثمرة للتنسيق بين الهيئة بصفتها المالك والمشغل، وشركة "أتوم ستروي إكسبورت" الروسية بصفتها المقاول العام. وأشارت الهيئة إلى أن الأعمال جاءت بعد استيفاء الإجراءات الرقابية والحصول على موافقات هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية.
الوحدة الثانية: تركيب وعاء ضغط المفاعل بحضور دولي
في 9 يوليو 2026، شهد موقع المحطة بمحافظة مطروح مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل (RPV) للوحدة النووية الثانية، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والمدير العام لمؤسسة "روساتوم" الروسية أليكسي ليخاتشوف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين المصريين والروس.
وأكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن العملية تأتي بعد أشهر من تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الأولى، وأن أعمال التنفيذ تسير بوتيرة متسارعة وسط استعدادات موازية لاستقبال الوقود النووي وفق الجدول الزمني المحدد. ويُعد وعاء الضغط المكوّن الأكثر حساسية في المفاعل، إذ يحتضن عملية الانشطار النووي المسؤولة عن توليد الطاقة.
كما ناقش الجانبان المصري والروسي خلال الزيارة توسيع التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يشمل دراسة توظيفها في مشروعات تحلية مياه البحر.
أرقام المشروع
القدرة الإجمالية: 4800 ميجاوات، موزعة على 4 وحدات بقدرة 1200 ميجاوات لكل منها، من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطوّر.
التكلفة الإجمالية: نحو 28.5 مليار دولار أمريكي، بتمويل أساسي عبر قرض روسي بقيمة 25 مليار دولار.
الجدول الزمني: تستهدف الحكومة المصرية بدء إنتاج الكهرباء وربط الوحدة الأولى بالشبكة القومية بنهاية 2028، على أن يتوالى تشغيل الوحدات الثلاث المتبقية تباعًا حتى عام 2030.
الجهة المنفذة: الشركة الروسية الحكومية "روساتوم" عبر مقاولها العام "أتوم ستروي إكسبورت"، بالشراكة مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء المصرية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك