من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

نابليون والرأى الفصل؟!

كتب / حسين عبد العزيز ....
نابليون والرأى الفصل؟!




عندما وقعت هزيمة حزيران ٦٧ اشاع الحاخامات فى اسرائيل ( ان الرب كان يحارب مع اسرائيل ) ونحن لن نذكر قول الشعراوى الذى قاله عن تلك الهزيمة ،وإنما سوف نذكر رأى احد الأزهريين فى نصر اكتوبر حيث قال ( ان الملائكة كانت تحارب مع الجنود المصريين ) واخر قال فى إذاعة القرٱن الكريم فى رمضان الماضى  ان صيحة ( الله اكبر ) هى سبب النصر

ولن اعقب هنا ايضا ،لانى سوف أذكر الرأى الصح والفهم العميق للأمور ..بعيدا عن مشايخ اليهود والمسلمين حيث أننا نسمع احد جنود نابليون قبل اندلاع معركة واترلو ( هل الله معنا نحن الكاثوليك ، ام مع الانجليز البرونستانت ) فقال له نابليون ( الله مع أصحاب  المدافع الأكبر ) وهذا الرأى يؤكد ويوضح ان فهم الحقيقة ليس حكرا على المشيخات ، بل يمكن ان نقول انهم ابعد الناس عن الحقيقة ، لماذا لانهم يتعملوا مع الاشياء من منطق العاطفة ، ونحن هنا سوف نعود الى الحديث الشريف والذى يدعو فيه الرسول الكريم ، بأن الله  يعز الاسلام بأحد  العمريين عمرو بن هشام او عمر بن الخطاب ..ونقول 

 لماذا امن  عمر بن الخطاب ولم يأمن عمرو ابن هشام؟


   لان الإيمان بالله عاطفة وفهم دين الله يتم بالعقل ..


ومن هنا نجد و نعرف ونفهم لماذا المستشرقين يفهمون الإسلام جيداً .وفى بعض الأحيان أفضل من أهله ،لأنهم يتعاملون معه بالعقل بعكس أهل الإسلام الذين يتعاملون مع الإسلام بالعاطفة .ولهذا هم متأخرون ..وهذا يوضح لنا نقطة غاية فى الأهمية والخطورة ..وهى أن رجال الفكر يفهمون الإسلام أفضل من رجال الأزهر،  لأن رجال الأزهر يتعاملون مع الإسلام بالعاطفة وهم يدعون المسلمين إلى التعامل مع التراث الإسلامي بالعاطفة ، تلك العاطفة التى أمن من  خلالها عمر بن الخطاب ( بالله ) سبحانه وتعالى..وهنا يكمن مكمن الخطر الذى يهدد حياتنا .. لأن التراث وكل ما أستجد من أحداث بعد وفاة الرسول مباشرا يجب أن أتعامل معها بالعقل ،والعقل المجرد .. لأن رسولنا الكريم أتم رسالته فى حياته ولم يطلب مساعدة من أحد .والآية الكريمة تقول ( اليوم أكملت دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا  ) المائدة اية ٣.


بعكس سيدنا موسى الذى طلب من الله عز وجل أن يعين اخوه هارون وزيرا ( وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34)} سورة طه.



وكذلك سيدنا عيسى الذى لم يتم رسالته فى حياته لأنه رفع إلى السماء ، وأنما اتمها الحواريون من بعده ،وهذا يعنى أن الإسلام دين واضح و سهل لا يحتاج الى كل تلك المشيخات التى تتكلم باسمه وهو لا يريد ذلك وإنما يريد من يعمل به ويكون هو ضميره الذى يحركه فى الحياة ، أقول هذا لأن الرسول أتم دينه فى حياته ، ولم يطلب مساعدا من أحدا ، وهذا يعنى أن أحداً ليس له فضل على الاسلام.. أن كثرة الحديث فى الإسلام هو الذى يوجد الخلاف والشقاق  ... وعليه الصلاة والسلام قال فى حديثه الشريف ( الحلال بين والحرام بين وبينهم أمور متشابهات ) إذن الدين الاسلامى دين سهل فى الممارسة وفى الفهم ، وكل المشاكل الموجودة حاليا بسبب كثرة الكلام فيه وبإسمه ، وترك العمل به وهنا وجد فى الإسلام ما ليس فيه وليس له أصل أو وجود .. ألا وهو الوسيط بين العبد وربه ، وإلغاء أهم ما يميز الإنسان ألا وهو الضمير ..ومن هنا حصل التطاحن مابين المسلمين ..ولا أحد يدرى متى يتوقف هذا التطاحن الذى دخلنا إليه بكل قوتنا وعزيمتنا، وبدأ يحدث مثل ما كان يحدث فى أوروبا ما قبل عصر الإستنارة أو مثل ما كان يحدث أيام الفتنه الكبرى التى شقت المسلمين إلى نصفين ، وكل نصف إلى فرق كثيرة ..لا داعى لذكرها الآن. 


والآن نعود إلى لب  المقال ، لماذا أمن عمر ابن الخطاب ولم يأمن عمر ابن هشام ، وأبدا لا يمكن أن أنسى دكتور ازهرى قال فى حديث إذاعى  كان يبث من خلال إذاعة القرآن الكريم فى شهر رمضان الماضى ، حيث قال لقد أمن عمر إبن الخطاب لأن الله يحب عمر ، وهذا الرأى يعطى الحق لعمرو ابن هشام فى يتسائل عن عدم حب الله له.


إن هذا التعاطى العاطفى مع المسائل الكبرى فى الدين الاسلام هى التى توجد الشقاق ما بين المسلمين وتحد من رغبة الناس فى الفهم  والعمل تحت مظلة العدل ، بل و التسليم بالامر الواقع  وهنا يجب ألا ننسى الشيخ الذى سجد لله شكرا لأننا إنهزمنا فى حرب حزيران ٦٧ .. أو الذى قال إن الملائكة كانت تحارب فى حرب اكتوبر مع الجيش المصرى أو الأزهرى الذى قال فى صباح ٩ من رمضان الماضى أن صيحت الله اكبر هى التى جعلت الجيش المصرى ينتصر فى الحرب. 


ونحن الآن  سوف نلقى نظرة سريعة إلى فترة حكم سيدنا عمر ابن الخطاب لنجد أنه كان يحكم بالعقل ..لذا فقد جعل كل شىء فى خدمة الناس والمجتمع ..بعكس سيدنا عثمان الذى كان يحكم بالعاطفة  ، لذا فكان طبيعيا أن يحدث ماحدث أثناء خلافته حيث  الفتنة الكبرى التى مازال أثرها موجدا إلى الآن ..تلك العاطفة التى يتعامل بها المشيخات فى المساجد وفى الجامعات إلا من رحم ربى.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10638
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.