من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

اليابان تشهد نشاطًا زلزاليًا خلال عام 2026: زلزالان مدمّران يهزّان البلاد خلال أربعة أشهر

طوكيو : " نقاش "
 اليابان تشهد نشاطًا زلزاليًا  خلال عام 2026: زلزالان مدمّران يهزّان البلاد خلال أربعة أشهر












تقع اليابان عند نقطة التقاء عدة صفائح تكتونية رئيسية في غرب المحيط الهادئ، ما يجعلها واحدة من أكثر مناطق العالم نشاطًا زلزاليًا. ويعود هذا النشاط المستمر إلى موقع الأرخبيل الياباني فوق نطاقات اندساس نشطة، أبرزها خندق اليابان حيث تنزلق الصفيحة الباسيفيكية أسفل الصفيحة الأوخوتسكية الصغرى، وهي البنية التكتونية نفسها التي تسبّبت في زلزال توهوكو الكارثي عام 2011.

وشهدت اليابان خلال عام 2026 حتى الآن عدة هزات قوية، أبرزها زلزالان كبيران ضربا مناطق متباعدة من البلاد خلال أقل من أربعة أشهر:

زلزال سانريكو - 20 أبريل 2026

وقع الزلزال الساعة 4:53 عصرًا بالتوقيت المحلي قبالة سواحل سانريكو شمال شرق اليابان، على عمق يتراوح بين 10 و20 كيلومترًا، بالقرب من محافظة إيواتيه. وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية (JMA) قوة أولية بلغت 7.7 درجات، فيما قدّرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) بنحو 7.4-7.5 درجة.

تسبّب الزلزال في اهتزازات قوية طالت مناطق توهوكو وهوكايدو، ووصلت إلى العاصمة طوكيو رغم بُعدها بمئات الكيلومترات. وأصدرت السلطات تحذيرًا من تسونامي بارتفاع يصل إلى 3 أمتار، إلا أن الأمواج الفعلية لم تتجاوز 80 سنتيمترًا عند ميناء كوجي في محافظة إيواتيه، ما دفع لخفض التحذير إلى إرشاد ثم إلغائه بالكامل خلال ساعات. وأسفر الزلزال عن إصابتين طفيفتين دون وفيات، وتضرر نحو 233 مبنى، مع توقف مؤقت لقطارات شينكانسن أُعيد تشغيلها في اليوم التالي.

زلزال كوماموتو - 28 يوليو 2026

ضرب زلزال أقوى بكثير من حيث الخسائر البشرية منطقة كوماموتو في جزيرة كيوشو جنوب غرب اليابان، الساعة 4:27 عصرًا بالتوقيت المحلي، على عمق أولي قُدّر بـ10 كيلومترات ثم عُدّل لاحقًا إلى 16 كيلومترًا. سجّلت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية قوة بلغت 7.1 درجة، بينما قدّرتها الهيئة الأمريكية بـ6.8 درجة، وهو تفاوت اعتيادي بين مقياسي الوكالتين.

سُجّلت أعلى درجة على مقياس الشدة الزلزالية الياباني (شيندو 7) في مدينة أوكي وبلدة هيكاوا، بينما شهدت مدينة كوماموتو ومدن أخرى مجاورة شدة "6 أعلى". وأدى الزلزال إلى انهيار الطابق الثاني من مركز تسوق "إيون مول" في بلدة كاشيما بعد تسرب غاز محتمل، ما أوقع عددًا من العالقين تحت الأنقاض. كما اندلعت حرائق متفرقة وانهارت عدة مبانٍ في المنطقة، واضطرت السلطات لإجلاء نحو 300 ألف شخص من محافظة كوماموتو.

وارتفعت حصيلة الضحايا تدريجيًا مع تقدّم عمليات الإنقاذ، لتصل وفق آخر البيانات إلى ما لا يقل عن 39 قتيلًا وأكثر من 170 مصابًا. كما صدر تحذير من تسونامي محدود لمنطقتي بحر أريأكي وياتسوشيرو بارتفاع أمواج متوقع بين 20 سنتيمترًا ومتر واحد، رُفع بعد نحو 100 دقيقة دون أضرار تُذكر.

ولفتت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إلى تشابه النمط الزلزالي لهذا الحدث مع سلسلة زلازل كوماموتو الكارثية في أبريل 2016، التي أودت بحياة 273 شخصًا في المحافظة ذاتها.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10643
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.