أوباما : كل هذا من أجل سلاح نووي غير موجود ومضيق هرمز لم يكن مغلقًا
جدد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما انتقاداته لإدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب الأخيرة مع إيران، مؤكدًا في تصريحات نُشرت خلال الأسابيع الماضية أن المبرر الأساسي الذي قامت عليه الحرب لم يكن قائمًا على أرض الواقع.
الاتفاق القديم كان يمنع التطوير النووي أصلًا
وأوضح أوباما في مقابلة أُذيعت يوم الجمعة أنه سعيد برؤية وقف إطلاق النار، متمنيًا أن يصمد، لكنه شدد على أن الأساس الذي بُررت به الحرب - وهو وجود برنامج نووي إيراني خطير - يتجاهل حقيقة أن اتفاقًا كان قائمًا بالفعل يمنع طهران من تطوير سلاح نووي .
وأشار إلى أن الإدارة الحالية، أو إدارة سابقة، هي من انسحبت من ذلك الاتفاق، الأمر الذي دفع إيران لتوسيع قدراتها النووية بدلًا من كبحها.
وكان أوباما قد طرح حجة مشابهة في وقت سابق، مستشهدًا باتفاقه النووي مع إيران عام 2015 كدليل على أن برنامج طهران يمكن ضبطه دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية. وأكد أن الاتفاق نجح في خفض مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران بنسبة تقارب 98% ، من غير حاجة لقتل أعداد كبيرة من الناس أو إغلاق مضيق هرمز
يُذكر أن ترامب كان قد انسحب من هذا الاتفاق خلال ولايته الأولى عام 2018، واصفًا إياه حينها بأنه اتفاق "أحادي الجانب وكارثي".
مذكرة تفاهم وإعادة فتح المضيق
وتأتي تصريحات أوباما بعد يومين فقط من توقيع ترامب مذكرة تفاهم مع طهران، تمهد الطريق لمزيد من المحادثات الفنية بين الجانبين لإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لتجارة النفط العالمية. وقد قوبل هذا الاتفاق بتشكيك من بعض المشرعين الجمهوريين، خاصة فيما يتعلق ببنود صندوق إعادة الإعمار البالغ 300 مليار دولار وتخفيف العقوبات عن إيران، رغم أن غالبية الجمهوريين لا يبدون تحمسًا لتكرار سيناريو اتفاق أوباما.
التجديد النصفي وملف إبستين
تأتي هذه الانتقادات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الأمريكي توترًا متصاعدًا بين أوباما وترامب، تصاعد بشكل خاص على خلفية ملف جيفري إبستين. فقد وجّه ترامب اتهامات مباشرة لأوباما بـ"الخيانة" وقيادة ما وصفه بمخطط للتشكيك في نتائج انتخابات 2020، بالاستناد إلى ادعاءات مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد. ورد فريق أوباما على هذه الاتهامات بوصفها "محاولة تشتيت انتباه ضعيفة" عن ملف إبستين.
وفي مقابلة سابقة، وصف أوباما سياسات إدارة ترامب بأنها أقرب إلى "عرض مهرجين"، مشيرًا إلى أن الفرصة السياسية متاحة أمام الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة للكونجرس، بشرط أن ينجحوا في تحويل أي مكاسب انتخابية إلى أغلبية فعلية قادرة على تمرير القوانين وتنفيذها.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك