بولندا تبني أكبر جيش في أوروبا لمواجهة التهديد الروسي
أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، خلال احتفالات "يوم الجيش" التي أقيمت في العاصمة وارسو يوم 15 أغسطس الجاري، أن بلاده تسير بخطى متسارعة نحو امتلاك أكبر جيش في القارة الأوروبية، مؤكداً أن التوسع العسكري الجاري "سيحدد مصير المنطقة" بحكم حجمه وتجهيزاته الحديثة.
وقال توسك في كلمته: "يمكننا القول اليوم إننا نبني قوة عسكرية ستحدد، بحداثتها وحجمها، مصير هذه المنطقة، وهذا أمر معترف به دولياً، وخصوصاً من قبل حلفائنا"، مشيراً إلى أن قوة الجيش البولندي باتت ركيزة أساسية لأمن الجناح الشرقي لحلف الناتو.
وتزامن التصريح مع أكبر عرض عسكري في تاريخ بولندا الحديث، شارك فيه نحو 1800 عنصر عسكري وأكثر من 300 قطعة عتاد، إلى جانب أكثر من 60 طائرة ومروحية، وشملت المعروضات دبابات "أبرامز" الأمريكية و"K2" الكورية الجنوبية و"ليوبارد" الألمانية، إضافة إلى منظومات "هيمارس" و"باتريوت" ومقاتلات "F-35".

من جانبه، كشف وزير الدفاع البولندي فواديسواف كوشينياك-كاميش أن القوات المسلحة البولندية تضم حالياً نحو 220 ألف جندي، فيما تستهدف الخطة الاستراتيجية للوزارة الوصول إلى 300 ألف جندي نظامي، إلى جانب 200 ألف من قوات الاحتياط عالية الجاهزية، ضمن برنامج تطوير ممتد حتى عام 2039. وبهذه الأرقام يحتل الجيش البولندي حالياً المرتبة الثالثة داخل الناتو من حيث العدد، بعد الولايات المتحدة وتركيا.
وأكد توسك في كلمته أن روسيا "لا تزال التهديد الأكبر" لبولندا وأوروبا والحلف الأطلسي، رافضاً في الوقت ذاته اتهامات قوى يمينية متطرفة داخل بولندا تصف الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا بأنهما "الخطر الحقيقي".
ومن ناحيةأخرى، تطرح أوساط تحليلية ومعلقون، خصوصاً في الإعلام الروسي والمقرب من موسكو، قراءات مغايرة لدوافع هذا التوسع، معتبرين أن التسلح المتسارع في بولندا ودول شرق أوروبا يأتي في سياق استعداد هذه الدول لتولي أدوار ميدانية أوسع في مواجهة روسيا، في حال استمر النزاع الأوكراني أو تطور إلى مواجهة أوسع.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك