قيود الانتظار
لطالما كان الانتظار أمراً شاقاً على المرء فهو أشبه بسجن يظل يكابد فيه ويعاني إلى أنْ يُطلَق سراحه ولا يعرف مدة المكوث ولا وقت الرحيل ، يظل في انتظار نيل حريته ولا يدري ما الذنب الذي اقترفه كي يطول انتظاره لهذا الحد ، ربما يتحمَّل في بعض الأوقات ولكن الصبر عادةً ما ينفد في أوقات أخرى ويهاجمه اليأس والرغبة في الخلاص من الحياة بأَسْرها ، ثم يعود ويتقوَّى بإيمانه ويحتسب صبره.
العكاز الذي يستند عليه وقتما يضيق صدره ويفقد رُشده ، وحينما يتحقَّق مُراده يشعر أنه تحرَّر من تلك القضبان التي ظل رابضاً خلفها لمدة لم يعلم كَمْ استمرت ، ولكنه يشعر بسعادة غامرة لم يعهدها من قَبْل وكأنه كان أسير حرب وفُكَّ أسره للتو ، فلا تجعل انتظارك بمثابة قيد يخنقك بل حاول الاستفادة من هذا الوقت في تطوير ذاتك بحيث تكون أكثر نضجاً ووعياً وخبرة تمكِّنك من التعامل مع مستجدات حياتك بشيء من الذكاء والفطنة .
وكُنْ على يقين أنك على موعد مع مُرادك مهما طال الانتظار فهذا وعد الله للصابرين ، فلا يُصيبنَّك اليأس أو يتخلَّل قلبك الضجر كي تتيسر أمور حياتك بدلاً من أنْ تتعقَّد أكثر من اللازم ، فتوقعاتك تنجذب إليك فاجعلها دائماً إيجابية ولا تقنَط مهما تعثرت خُطاك أو تأخرت امنياتك بعض الشيء ، فالصبر وسيلة الوصول لكل ما يريده المرء .
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك