في الذكرى الـ49 لرحيله.. إلفيس بريسلي: من سائق شاحنة إلى ملك الروك آند رول
مرت يوم، السبت الماضي 16 أغسطس، الذكرى التاسعة والأربعون لرحيل النجم الأمريكي إلفيس بريسلي، الذي يُلقَّب بـ"ملك موسيقى الروك آند رول"، والذي توفي عام 1977 عن عمر ناهز 42 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ما زال حاضرًا في الذاكرة الجماعية للجمهور حول العالم حتى اليوم.
البداية: من الفقر إلى الأضواء
وُلد إلفيس بريسلي في مدينة توبيلو بولاية ميسيسيبي الأمريكية في الثامن من يناير عام 1935، وتوفي شقيقه التوأم جيسي أثناء الولادة.
نشأ بريسلي في فقر مدقع بين توبيلو وممفيس، وعمل سائق شاحنة بعد إنهائه الدراسة الثانوية.
وكانت نقطة التحول الحاسمة في مسيرته حين دخل في التاسعة عشرة من عمره أحد استوديوهات التسجيل في ممفيس، ودفع أربعة دولارات لتسجيل بضع أغنيات كهدية لوالدته.
ولفت أداؤه الصوتي المميز انتباه صاحب الاستوديو سام فيليبس، الذي دعاه للعودة والتدرب مع موسيقيين محليين، قبل أن يوافق على إصدار أول أسطوانة له تحت ملصق "صن ريكوردز".
حقق بريسلي خلال مسيرته الفنية شهرة عالمية واسعة، إذ شارك في بطولة 33 فيلمًا سينمائيًا، وحطّم أرقامًا قياسية في الحفلات الحية سواء خلال جولاته الفنية أو في لاس فيغاس، كما باع أكثر من مليار أسطوانة على مستوى العالم، وهو رقم لم يقترب منه أي فنان آخر.
سنوات الأفول
بحلول منتصف السبعينيات، بدأت صحة بريسلي الجسدية والنفسية في التدهور بشكل ملحوظ. تطلّق من زوجته بريسيلا عام 1973، وطوّر اعتمادًا خطيرًا على الأدوية الموصوفة طبيًا، إضافة إلى إدمانه على الوجبات السريعة الذي أدى إلى زيادة كبيرة في وزنه.
وفي عامَيه الأخيرين، بات يظهر على المسرح بشكل غير منتظم، وعاش شبه منعزل عن الحياة العامة.
يوم الرحيل
في صباح السادس عشر من أغسطس 1977، أنهى بريسلي بعض تفاصيل جولته الفنية المرتقبة، وقضى وقتًا مع عائلته وطاقم عمله، إذ كان من المقرر أن يسافر مساء ذلك اليوم لإحياء حفل في مدينة بورتلاند.
لكنه عُثر عليه فاقدًا للوعي في الحمّام على يد خطيبته حينها جينجر آلدن، البالغة من العمر 21 عامًا.
نُقل بريسلي على الفور إلى مستشفى "بابتيست ميموريال"، حيث أُعلنت وفاته عند الساعة الثالثة والنصف مساءً بعد فشل محاولات الإنعاش.
وأوضح طبيبه الخاص جورج نيكوبولوس أن السبب الرسمي للوفاة هو اضطراب ضربات القلب، غير أن تقرير السموم الذي صدر بعد أسابيع من وفاته كشف عن مستويات مرتفعة من المواد الأفيونية في دمه.
جنازة مهيبة وحادث مأساوي
أقيمت جنازة بريسلي في الثامن عشر من أغسطس 1977 في قاعة استقبال منزله "جريسلاند"، بحضور عدد من المشاهير، من بينهم كارولين كينيدي والممثلة آن مارغريت والمنتج سام فيليبس. وقبل الجنازة، استلقى جثمانه لمدة ثلاث ساعات ونصف ليودّعه الجمهور، وتجمّع نحو 15 ألف من محبيه تحت حرارة بلغت نحو 32 درجة مئوية، ما استدعى إقامة نقاط إسعافات أولية للتعامل مع حالات الإغماء المتكررة بين الحضور.
وفي مشهد مأساوي، صدم سائق فرّ من مكان الحادث اثنتين من المراهقات في صباح اليوم التالي أثناء انتظارهما في الطابور، ما أدى إلى وفاتهما وإصابة ثالثة، قبل أن يُقبض على السائق لاحقًا.
دُفن بريسلي في حديقة منزله "جريسلاند" في ممفيس، الذي تحوّل لاحقًا إلى واحد من أبرز المزارات السياحية في الولايات المتحدة، ويستقبل آلاف الزوار سنويًا من عشاق موسيقاه الذين ما زالوا يحتفون بذكراه حول العالم، تأكيدًا على أن إرث "ملك الروك آند رول" لم يخفت رغم مرور نصف قرن تقريبًا على رحيله.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك