السُّودان: المُتَّهَمُ مُجْرِمٌ وَلَوْ صَحَّتْ بَرَاءَتُهُ
مَدْخَلٌ
تَزْخَرُ مَنصّاتُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ بِمَا يُثِيرُ الْجَدَلَ وَيُشْعِلُ الْخُصُومَاتِ.
وَيَجْنَحُ الْمُعَلِّقُونَ فِي رُدُودِهِمْ إِلَى السَّبِّ وَالْقَذْفِ، فَيُثْقِلُونَ الْمَجَالَ بِالْوِشَايَاتِ.
هَكَذَا تُلْبَسُ التُّهَمُ وَتَبْقَى عَالِقَةً، وَإِنْ نَطَقَتِ الْمَحَاكِمُ بِبَرَاءَةٍ.
وَتَظَلُّ الْوَصْمَةُ كَجُرْحٍ فِي الذَّاكِرَةِ الْجَمَاعِيَّةِ لَا يَمْحُوهَا زَمَانٌ.
اتِّسَاعُ الْخَلَلِ
يَتَأَلَّمُ النَّاسُ مِنْ وَقْعِ الْحَرْبِ وَيَتَنَادَوْنَ لِوَقْفِهَا.
وَلَكِنْ تَزْدَادُ الْمَسَافَاتُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بِكُلِّ صَبَاحٍ جَدِيدٍ، حِينَ تَتَدَافَعُ الْأَحَادِيثُ الْمُغْرِيَةُ بِالْعَدَاوَةِ.
فَتَتَفَاقَمُ الْآلَامُ وَتَتَّسِعُ شُقُوقُ الْوَطَنِ.
قَفْزَةٌ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ
نُذُرُ الْإِصْلَاحِ تَحْتَاجُ إِلَى شَجَاعَةٍ تُحَوِّلُ الْمَنصّاتِ مِنْ مَجَالٍ لِلتَّشْهِيرِ إِلَى مَجَالٍ لِلتَّزْكِيَةِ.
نَشْرُ الْجَانِبِ الْإِيجَابِيِّ لِلشَّخْصِيَّاتِ يُسَهِّلُ تَقْدِيمَ الْأَصْلَحِ لِلْمَهَامِّ الْكَبِيرَةِ.
تَغْلِيظُ عُقُوبَةِ السَّبِّ وَالْقَذْفِ وَمَنْ يُرَوِّجُهَا.
مَنْعُ تَدَاوُلِ مَخْرَجَاتِ الْمَحَاكِمِ خَارِجَ مَنَافِذِهَا الْمُعْتَمَدَةِ.
خَاتِمَةٌ
اكْتِسَابُ الْمُرُوءَةِ عَمَلٌ أَخْلَاقِيٌّ مَحْمُودٌ، يَسْتَحِقُّ التَّرْوِيجَ وَالتَّحْفِيزَ.
السَّعْيُ قُدُمًا لِإِطْفَاءِ نِيرَانِ الْخِلَافِ وَطَيِّ صَفَحَاتِ الْغَيْرَةِ وَالْمُنَافَسَةِ بَيْنَ أَبْنَاءِ الْوَطَنِ.
إِذَا اجْتَمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى نَبْذِ مَا يُبَاعِدُ بَيْنَهُمْ، سَهُلَ تَقْدِيمُ الْمُجْرِمِ لِيَنَالَ عِقَابَهُ، وَسَهُلَ فِي الْمُقَابِلِ تَزْكِيَةُ الْفَاضِلِ لِيَنَالَ مَقَامَهُ.
لِسَانَكَ لَا تَذْكُرْ بِـهِ عَوْرَةَ امْرِئٍ
فَكُلُّكَ عَوْرَاتٌ وَلِلنَّاسِ أَلْسُنُ
الإمام الشافعي
الإسكندرية 17 أغسطس 2026م
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك