كاريكاتير صحيفة يديعوت احرونوت يفضح الخلط بين "قوائم التصفية" الحزبية وقوائم الاغتيال في غزة
كاريكاتير جديد في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية يثير الجدل بتصويره لحظة ارتباك دالة لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حين يخلط بين قائمة تصفية منافسيه في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود وقائمة اغتيالات حركة حماس
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية كاريكاتيرا ساخرا يصور بنيامين نتنياهو وهو يقف أمام حاوية تحمل شعار حزب "الليكود"، ممسكا بورقتين في يديه، إحداهما تحمل عنوان "حماس" والأخرى عنوان "الانتخابات التمهيدية" (פריימריז)، بينما يبدو الارتباك والتعرق على وجهه.
تفاصيل المشهد الساخر
يُظهر العمل الكاريكاتيري نتنياهو وهو يقول بلهجة اعتذارية: "أوبس، لقد اختلط الأمر عليّ بقائمة التصفية"، في إشارة إلى تشابه لفظي متعمد يستغله الرسام بين مصطلح "חיסול" العبري الذي يحمل معنيين متناقضين: تصفية المرشحين سياسيا في الانتخابات الداخلية، واغتيال عناصر مطلوبة أمنيا.
في المقابل، يظهر إلى جانبه ضابط عسكري رفيع المستوى بزيه الرسمي، يبدو عليه الانزعاج وهو يسأل بحدة: "ما هذا؟"، في مشهد يوحي باستغراب المؤسسة الأمنية من تسييس نتنياهو لملفات حساسة وخلطه بينها وبين حساباته الحزبية الضيقة.
وتكتمل الرسالة البصرية للكاريكاتير بخلفية تظهر ركاما ودمارا واسعا تعلوه لافتة كتب عليها "غزة" باللغة الإنجليزية، في تلميح إلى حجم الدمار الذي خلّفته الحرب على القطاع، مقابل انشغال رئيس الوزراء بترتيبات حزبية داخلية.
صراع داخلي محتدم في الليكود
يأتي هذا الكاريكاتير في خضم معركة انتخابات تمهيدية داخل حزب الليكود، تشهد صراعا محتدما بين عشرات الوزراء وأعضاء الكنيست على عدد محدود من المقاعد المتقدمة في قائمة الحزب. وبحسب تقارير صحفية إسرائيلية، فإن نتنياهو يسعى إلى التأثير المباشر في تركيبة القائمة عبر دعم مرشحين موالين له وإضعاف آخرين لا يرغب في صعودهم إلى مواقع متقدمة، إلى جانب حجزه عددا من المقاعد لاختياره الشخصي ارتفع تدريجيا مع الوقت.
ويُنظر إلى هذه المعركة الداخلية باعتبارها انعكاسا لمخاوف نتنياهو من فقدان السيطرة على حزبه، في وقت يواجه فيه أيضا استحقاقات أمنية وسياسية متشابكة مرتبطة بالحرب على غزة والتوترات الإقليمية المستمرة.
يوظف الرسام السخرية السوداء لتوجيه انتقاد مزدوج: الأول يتعلق بما يعتبره مراقبون هوسا لدى نتنياهو بالسيطرة الحزبية إلى درجة "تصفية" خصومه السياسيين، والثاني يشير ضمنا إلى استمرار العمليات العسكرية والأمنية في غزة بالتوازي مع هذا الانشغال الداخلي، في محاولة لإبراز تناقض الأولويات لدى القيادة الإسرائيلية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا العمل يعكس وجهة نظر الرسام والصحيفة الناشرة، ولا يعبر عن موقف رسمي، وهو جزء من تقليد راسخ في الصحافة الإسرائيلية للنقد الساخر للطبقة السياسية عبر فن الكاريكاتير.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك