معرض «قصائد الصمت» يحتفي بذكرى تأسيس معهد دراما بلا حدود الدولي في ألمانيا
انطلقت في المكتبة العمومية الوطنية بولاية بافاريا الألمانية فعاليات الاحتفال السنوي بمناسبة مرور 23 عاماً على تأسيس معهد دراما بلا حدود الدولي، الذي تأسس عام 2003، وذلك من خلال برنامج ثقافي وفني متنوع يستمر طوال شهر أغسطس 2026، بمشاركة عدد من أعضاء المعهد وأصدقائه من الدول الأوروبية.
وتحمل احتفالية هذا العام عنوان "قصائد الصمت"، وقد أُهديت إلى ذكرى الشاعر علي عبد الله خليفة، الرئيس الفخري لمعهد دراما بلا حدود الدولي، تقديراً لعطائه الأدبي والثقافي ومكانته في مسيرة المعهد.

وشهد حفل الافتتاح كلمة مصورة للمخرج نضال العطاوي، رئيس فرع المعهد في مملكة البحرين، ألقاها نيابة عن معهد دراما بلا حدود الدولي في الوطن العربي والعالم، وتناول فيها مسيرة المعهد ورسالتَه الثقافية، مؤكداً الوفاء لذكرى الشاعر الراحل.
ويتضمن المعرض السنوي أعمالاً فنية للدكتورة دلال مقاري باوش، تقدم من خلالها تجربتها في تقنيات الرسم بالخط وفن الكولاج، إلى جانب جدارية مستوحاة من قصائد الشاعر علي عبد الله خليفة. كما يضم المعرض مجموعة من المقتنيات التراثية، من بينها حُلي ومجوهرات تقليدية يعود عمر بعضها إلى نحو 400 عام، إضافة إلى نماذج من التطريز الفلسطيني والخزف الفلسطيني.

وتحضر القضية الفلسطينية بقوة في مختلف جوانب المعرض، من خلال المعروضات التراثية والرموز المرتبطة بالهوية والعودة، ومن بينها مفتاح الدار الذي يُقدَّم لضيوف المعرض بوصفه رمزاً للعودة، إلى جانب جدارية تفاعلية تتيح للجمهور المشاركة والتعبير عن تضامنه مع غزة، الأرض والإنسان.

ولا تقتصر فعاليات الاحتفال على المعرض الفني، إذ يتضمن البرنامج عدداً من ورش العمل، من بينها ورشة «الكولاج ثيرابي» التي تقدمها الدكتورة دلال مقاري باوش، وورشة الخط العربي التي يقدمها الفنان والخطاط خليل أدلبرت.

كما يشمل البرنامج أمسيات أدبية وثقافية، من بينها أمسية قصصية تفاعلية تقدم خلالها الدكتورة دلال مقاري باوش قصة «على تجاعيد الموج، صوتها»، إلى جانب قصص عن الرحيل يقدمها الشاب السوري جوان ناجي مستعرضاً جانباً من تجربته الشخصية. ويتضمن البرنامج كذلك قراءات شعرية مختارة من أعمال الشاعر علي عبد الله خليفة، يقدمها كل من مونيكا ورودي.

ويعكس برنامج الذكرى الثالثة والعشرين توجه معهد دراما بلا حدود الدولي إلى توسيع حضوره الثقافي من خلال تنوع برامجه، وتعدد الفئات المستهدفة، وزيادة عدد أعضائه وشراكاته، مع الحفاظ على رسالته في دعم الفنون والآداب وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
وتتواصل فعاليات "قصائد الصمت" طوال شهر أغسطس في المكتبة العمومية الوطنية بولاية بافاريا، في مساحة تجمع الفن والأدب والتراث والقضايا الإنسانية، وتفتح المجال أمام الجمهور للتفاعل مع الأعمال والفعاليات المصاحبة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك