اتحاد الكرة يوجه الشكر للجهاز الفني لمنتخب مصر للسيدات بعد الخروج الكارثي من أمم أفريقيا
قرر مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة، إنهاء مهمة الجهاز الفني لمنتخب مصر لكرة القدم النسائية، في أعقاب الخروج المبكر والمخيب للفريق من بطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات 2026 التي استضافتها المغرب. وجاء القرار، الذي صيغ رسميًا في صورة "توجيه الشكر" للجهاز الفني، ليضع حدًا لتجربة المدير الفني محمد كمال على رأس المنتخب، بعدما عجز عن تحقيق أي نتيجة إيجابية طوال مشوار الفريق في البطولة.
مشاركة هي الأسوأ في تاريخ الفراعنة
عاد منتخب مصر للسيدات إلى منافسات كأس الأمم الأفريقية بعد غياب دام عشر سنوات، وذلك عقب تأهله للنسخة الرابعة عشرة من البطولة إثر توسعة عدد المشاركين من 12 إلى 16 منتخبًا. غير أن العودة انتهت بأسوأ مشاركة في تاريخ الفريق؛ إذ خاض ثلاث مباريات في دور المجموعات وخسرها جميعًا، بداية بالهزيمة أمام زامبيا بستة أهداف نظيفة، ثم السقوط أمام مالاوي بثلاثية مقابل هدف، قبل أن يختتم مشواره بالخسارة من نيجيريا بنتيجة 6-2. وبذلك ودّع المنتخب البطولة من الدور الأول دون حصد أي نقاط، بعدما استقبلت شباكه 15 هدفًا في المقابل لم يسجل سوى ثلاثة أهداف، جاء اثنان منها بتوقيع لاعبة الفريق نادين غازي وهدف لإيمان حسن.
أزمة داخل صفوف الفريق
لم تقتصر تداعيات الخروج المبكر على الجانب الفني فحسب، بل امتدت إلى أزمة علنية بين عدد من لاعبات المنتخب والمدير الفني محمد كمال، إذ وجّهت بعض اللاعبات اتهامات ضمنية للمدرب بمجاملة عدد من زميلاتهن ومنحهن حرية تحديد دقائق مشاركتهن في المباريات، وسط حديث عن تلويح بعضهن باللجوء إلى القضاء.
في المقابل، نفى محمد كمال هذه الاتهامات، مؤكدًا في تصريحات سابقة أنه يتعرض لحملة "ممنهجة" وأنه سيلاحق قانونيًا كل من أساء إليه.
وكان مدير المنتخبات الوطنية شوقي غريب قد كُلّف بإعداد تقرير فني حول أسباب الإخفاق، وهو التقرير الذي رجّحت مصادر داخل الاتحاد أن يكون له دور حاسم في القرار الذي اتخذه مجلس الإدارة لاحقًا بإنهاء مهمة الجهاز الفني بكامله، والذي كان يضم إلى جانب كمال كلًا من إنجي أحمد عطية مدربًا عامًا، ومحمد عرفات مدربًا لحراسة المرمى، ومحمد عادل معدًا بدنيًا.
جدير بالذكر أن كمال كان قد تولى المهمة في فبراير 2026 بصفة الإعارة من ناديه الأصلي البنك الأهلي.
خطة جديدة لكرة القدم النسائية
إلى جانب قرار إنهاء مهمة الجهاز الفني، وافق مجلس إدارة الاتحاد على تشكيل لجنة فنية لإعداد خطة استراتيجية طويلة المدى لتطوير منظومة كرة القدم النسائية في مصر، تضم كلًا من عضوي مجلس الإدارة وليد درويش وإيناس مظهر، إلى جانب شوقي غريب المدير الفني للاتحاد. وتستهدف الخطة الجديدة التوسع في اكتشاف المواهب الواعدة منذ سن مبكرة وتأهيلها وفق أسس علمية وفنية مستدامة، بالاستفادة من مشروع "TDS" التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المعني برعاية المواهب، بهدف بناء منتخبات وطنية قادرة على المنافسة في المستقبل بدلًا من الاعتماد على حلول آنية عقب كل استحقاق دولي.
ما السيناريو القادم؟
يفتح القرار الباب أمام تساؤلات حول هوية المدير الفني المقبل لمنتخب السيدات، في وقت يواجه فيه الاتحاد المصري ضغوطًا متصاعدة لإعادة هيكلة ملف الكرة النسائية بالكامل، بعدما كشفت بطولة المغرب عن فجوة كبيرة في الإعداد والتخطيط طويل المدى. ويبقى الرهان معلقًا على قدرة اللجنة الفنية الجديدة على وضع أسس مغايرة تمنع تكرار سيناريو الخروج المبكر في الاستحقاقات المقبلة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك