من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ذاتُ صَباحٍ في الصَّيْفِ

بقلم: صلاح الدين عثمان
ذاتُ صَباحٍ في الصَّيْفِ



هذا السِّحرُ مِن ذاكَ الجَمالِ الَّذي يَعلَقُ بِقُلوبِ المُحبِّينَ، حينَ يُلقي بِهِم الزَّمانُ في طَريقِنا.

نَأمُلُ أنْ تَأتَلِقَ خُطاوُنا مِن أقدامٍ حافِيَةٍ على رَملِ الشَّاطِئِ المُمتَدِّ.

يَنحَسِرُ عنها الماءُ أو يُبَلِّلُها، وتَتَنَفَّسُ هَواءً نَقِيّاً، وتُتابِعُ السَّيرَ والحَديثَ.


ذاتَ مَرَّةٍ، وتَتَكَرَّرُ في كُلِّ مَرَّةٍ.

إنَّها اعتِرافاتُ أُنثى حَمَلَها المُغنِّي لَحناً يُطرِبُ النُّفوسَ مِن كَلِماتٍ تَقولُ:

"يا رَيْتْ لو عَرَفتَك وحَبَّيتَك مِن زَمانْ".


ونُدرِكُ أنَّ هذا الواقِعَ لا يَحدُثُ إلَّا في الأعماقِ، يُعبِّرُ عن لَحظةِ مَوقِفٍ سَعيدٍ مع رَفيقٍ، قد يَكونُ في رِحلةِ سَفَرٍ تُجاوِرُ مَقعدَين، أو في الانتِظارِ، أو الوَداعِ، أو الاستِقبالِ، أو مَقعدٍ لِقَضاءِ خِدمةٍ داخِلَ أيِّ مَرفقٍ.


حينَها تَجمَعُ النّاسَ لَحظةَ أُلفةٍ... قد يَفتَرِقونَ ولا يَلتَقونَ بَعدَها، لكنَّها تَترُكُ انطِباعاً... تَترُكُ شُعوراً مُختَلِفاً، يُبثُّ فيها السَّعادةَ بالتَّواصُلِ، وكُلُّ لَحظةٍ تَختَلِفُ عن الأُخرى.


إيّاكَ أنْ تَسألَ الأُنثى عن ظُروفِها أبداً، بل مَترُوكٌ لها ما تَحكِيهِ وتُقدِّمُهُ مِن تَلقاءِ نَفسِها بِدونِ إلحاحٍ أو تَلميحٍ، إنْ كانَ تَجاوُباً أو صُدوداً.    

وهكذا تَـمضي مَسيرةُ الحَياةِ.


لا تَـبخَلْ على نَفسِكَ بأنْ تُسعِدَها في لَحظةٍ ما.

إنِ استَـمَرَّتْ فهِيَ إضافةٌ لِبَحرِ المَشاعِرِ كأنَّها زَخّاتُ مَطَرٍ مِن سَحابةِ أُنثى.

وإنْ رَحَلَتْ فهِيَ تَصُبُّ في مَكانٍ ما، ولكِنَّكَ سَعِدتَ بِظِلِّ الغَيمِ مِن مُرورِها.


لَكُمُ السَّلامُ والابتِسامُ وحُلوُ الكَلامِ في كُلِّ لَحظةٍ تَـمُرُّ على الخاطِرِ.


الإسكندريَّةُ 19 أغسطس 2026م

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10709
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.