من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

شركات وهمية وعروض مخفّضة.. الاحتيال الإلكتروني يضرب سوق السيارات في تونس

تونس: " نقاش "
شركات وهمية وعروض مخفّضة..  الاحتيال  الإلكتروني  يضرب سوق السيارات في تونس


يشهد قطاع تأجير السيارات في تونس موجة متصاعدة من الاحتيال الإلكتروني، بعدما انتشرت صفحات وحسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي تنتحل صفة شركات قانونية، وتعرض سيارات بأسعار منخفضة بشكل لافت لاستدراج المواطنين قبل إغلاق الصفحات أو الاختفاء بعد تحويل الأموال.

ويؤكد رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب شركات تأجير السيارات، الحبيب معاوية، أن هذه الممارسات باتت تستهدف بشكل خاص التونسيين المقيمين بالخارج والزوار الذين يحجزون سياراتهم مسبقًا قبل الوصول إلى البلاد .

وتقوم هذه الصفحات، وفق ما نقلته وسائل إعلام تونسية، بعرض أسعار مغرية قد تصل إلى 50 و60 دينارًا لليوم الواحد، وهو ما يثير الشك مقارنة بالأسعار المعتمدة لدى الوكالات القانونية .

ويستغل المحتالون عامل السرعة والإغراء المالي لدفع الضحايا إلى التحويل الفوري، غالبًا إلى حسابات شخصية بدل الحسابات الرسمية للشركات.

سوق موازٍ خارج السوق الرسمي 

المشكلة لا تقتصر على التحايل الإلكتروني فقط، بل ترتبط أيضًا بوجود سوق موازٍ لتأجير السيارات خارج الأطر القانونية .

ووفق معطيات نُشرت في الإعلام التونسي، فإن القطاع يضم نحو 712 شركة قانونية، مقابل انتشار نشاط غير مهيكل لآلاف السيارات المستعملة في التأجير خارج المنظومة الرسمية .

كما أشارت تقارير صحفية إلى وجود نحو 62 ألف سيارة تنشط خارج الإطار القانوني، في مقابل 34 ألف سيارة تابعة لشركات قانونية مؤطرة، مما يعكس حجم الفجوة بين النشاط القانوني والأنشطة العشوائية.

هذا التداخل بين التأجير غير المنظم والاحتيال الرقمي جعل القطاع، يواجه "ظاهرة مركبة" تجمع بين التهريب الخفي للخدمات والتلاعب الرقمي .

وتزداد المخاطر في موسم الصيف، حين يرتفع الطلب على السيارات، وتصبح الحجوزات الإلكترونية السريعة أكثر عرضة للتلاعب .

منصة رقمية مرتقبة

في مواجهة هذه الظاهرة، يجري التحضير لإطلاق منصة رقمية جديدة خلال شهر أكتوبر المقبل، بهدف التثبت من الشركات والسيارات وربط البيانات بالجهات الرسمية . ووفق ما نُشر، فإن هذه المنصة ستكون مرتبطة بقواعد بيانات وزارات الداخلية والنقل والمالية، بما يسمح بالتحقق من الوضعية القانونية للمركبات والجهات التي تؤجرها .

ومن المنتظر أن تشكل هذه الخطوة آلية رقابية إضافية تحدّ من نشاط "السوق السوداء" في تأجير السيارات، وتمنح المواطنين وسيلة أكثر أمانًا قبل الدفع أو إبرام العقود .

كما يعوّل المهنيون على أن تساهم المنصة في تقليص فرص انتحال الهوية التجارية للشركات المعترف بها .

كيف يحمي المستهلك نفسه؟

توصي الغرفة الوطنية الراغبين في تأجير السيارات بالتثبت من هوية الشركة القانونية قبل أي عملية دفع، والتأكد من التسجيل في السجل الوطني للمؤسسات .

كما تدعو إلى عدم تحويل الأموال إلى حسابات شخصية، وحصر التعاملات على الحسابات البنكية الرسمية التابعة للشركات المرخص لها .

وتكتسب هذه النصائح أهمية أكبر بالنسبة للتونسيين في الخارج، الذين يعتمد كثير منهم على الحجز الإلكتروني قبل السفر، ما يجعلهم أكثر عرضة للوقوع في فخ الصفحات المزيّفة والعروض الوهمية .

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10715
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.