تركيا: لن نقع في فخ نتنياهو بشأن سوريا وسط تصعيد عسكري إسرائيلي في إدلب
الرئاسة التركية ترد بحزم على تصريحات نتنياهو وتؤكد حماية سيادة سوريا
أكدت الرئاسة التركية أن أنقرة لن تنجرّ إلى الفخ الذي يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نصبه لها في الملف السوري، مشددة على امتلاكها خبرة كافية للتعامل مع محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقال مدير الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن أنقرة تملك من الخبرة ما يكفيها لعدم الوقوع في فخ شخصيات مثل نتنياهو، الذي يسعى بحسب تعبيره إلى تقويض السلام والاستقرار في المنطقة. وأضاف أن المنطقة بأكملها عانت على مدى السنوات الثلاث الماضية من الدمار والحروب التي تسبب بها ما وصفه بـ"الجار العدواني"، متهماً حكومة نتنياهو بالتخلي عن كل الجهود الدبلوماسية ومساعي الحوار، وربط الأمن بمنطق العدوان المستمر بدلاً من الاستقرار.
وشدد دوران على أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الدول التي تنتهج سياسة السلام في المنطقة، وفي مقدمتها سوريا، مؤكداً استمرار جهود أنقرة في مواجهة الأنشطة التي تستهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي.
خلفية التصعيد: ضربة مطار أبو الظهور
جاءت التصريحات التركية عقب استهداف إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، بذريعة وجود قوات تركية داخل المنشأة، وهو ما نفته وزارة الدفاع التركية بشكل قاطع، مؤكدة عدم وجود أي وفد عسكري تابع لها في الموقع قبل الضربة أو أثناءها.
من جانبه، زعم نتنياهو أن إسرائيل حذّرت دمشق مسبقاً من السماح بأي وجود عسكري تركي داخل القاعدة، في حين نفى وزير الخارجية السوري أي نية لإقامة قاعدة تركية دائمة في الموقع، موضحاً أن الزيارات العسكرية التركية كانت في إطار التدريب والتعاون فقط، وأن المنشأة كانت شبه خالية ولم يبدأ العمل بها بعد.
وزارة الدفاع التركية: الأولوية لمنع التصعيد
في وقت سابق، شددت وزارة الدفاع التركية على أن أولويتها القصوى تتمثل في الحيلولة دون انجرار المنطقة إلى مزيد من الصراعات، مؤكدة استمرار جهود أنقرة الرامية إلى حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصعيد متصاعد بين تركيا وإسرائيل حول الملف السوري، وسط تباين واضح في الرؤى حول طبيعة الوجود العسكري المسموح به في الأراضي السورية بعد التحولات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك