من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الصين على وشك اللحاق بأمريكا في ماراثون الذكاء الاصطناعي

القاهرة : خالد شحاتة
الصين على وشك اللحاق بأمريكا في ماراثون الذكاء الاصطناعي


واشنطن قد تخسر معركة أخرى أمام بكين : 



الذكاء الاصطناعي الأمريكي أمام اختبار حاسم: الصين تقترب من تقليص الفجوة التقنية


لا تزال الولايات المتحدة تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا، لكن مؤشرات حديثة كشفت أن الفجوة التي كانت تفصلها عن الصين تقلصت إلى أدنى مستوياتها منذ انطلاق هذا السباق التكنولوجي قبل أعوام مضت .

فبينما كانت الفجوة في أداء النماذج تتجاوز 17 نقطة مئوية في مايو 2023، تراجعت إلى نحو 2.7% فقط بحلول مطلع 2026، طبقا لتقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي الصادر عن معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان.

نماذج صينية تقترب من القمة

كشف تحليل نشرته وكالة بلومبرغ مؤخرًا أن نموذج "كيمي كي3" (Kimi K3) الصادر عن شركة "مونشوت" الصينية اقترب بشكل لافت من أداء أحدث نماذج شركة "أنثروبيك" الأمريكية، بتكلفة تشغيل أقل بكثير.

ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الإصدارات الصينية المتلاحقة مثل "ديب سيك آر1" و"جي إل إم 5.2″، التي أظهرت قفزات ملحوظة في مهام البرمجة والاستدلال المنطقي، رغم القيود الأمريكية المستمرة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين.

وطبقا لبيانات مؤسسة "بلومبرغ إنتليجنس"، تراجعت فجوة الأداء بين النماذج الصينية ونظيرتها الأمريكية إلى نحو 6% في يونيو الماضي، مقارنة بمعدل تراوح بين 10% و15% خلال العام الأسبق. 

الصين تتفوق في الحجم لا في الابتكار وحده

إذا كانت الأفضلية الأمريكية تستند إلى الرقائق المتطورة والاستثمارات الخاصة الضخمة، حيث بلغ حجم الاستثمار الخاص الأمريكي في الذكاء الاصطناعي نحو 285.9 مليار دولار مقابل 12.4 مليار دولار فقط في الصين، أي بفارق يقارب 23 ضعفًا، فإن بكين  نجحت في تعوّيض هذا التفاوت باستراتيجية مغايرة قائمة على الحجم والتكامل الصناعي.

ويكشف تقرير ستانفورد ذاته، أن  بكين تتصدر  العالم في حجم الأبحاث العلمية المنشورة في مجال الذكاء الاصطناعي بنسبة 23.2% من الإجمالي العالمي، وفي عدد الاستشهادات العلمية بنسبة 20.6%، مقارنة بـ12.6% للولايات المتحدة.

كما تستحوذ الصين على 69.7% من إجمالي براءات الاختراع المسجلة عالميًا في المجال، وإن كانت الولايات المتحدة لا تزال تتفوق في "براءات الاختراع عالية التأثير"و الأكثر قيمة تجارية.

أما على صعيد الروبوتات الصناعية، وطبقا لتقرير "الروبوتات العالمية 2025" الصادر عن الاتحاد الدولي للروبوتات (IFR)، رُكّب في الصين وحدها 295 ألف روبوت صناعي جديد خلال عام واحد، أي ما يعادل 54% من إجمالي عمليات التركيب حول العالم، لترفع بذلك مخزونها التشغيلي إلى أكثر من مليوني وحدة، وهو أكبر رصيد لأي دولة في العالم.

يرى محللو بلومبرغ أن حسم هذا السباق لن يتحدد فقط بمن يملك النموذج العصبي الأذكى، بل بمن يستطيع دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أسرع وأعمق داخل الاقتصاد الحقيقي، من المصانع إلى الخدمات اللوجستية.

وهذا بالتحديد ما تراهن عليه بكين، التي تسعى عبر خطتها الخمسية الخامسة عشرة إلى جعل الروبوتات والتطبيقات الصناعية للذكاء الاصطناعي محورًا أساسيًا لنموذجها الاقتصادي الجديد.

في المقابل، يحذّر بعض المحللين من أن التقارب المتسارع في القدرات، مقابل فجوة استثمارية ضخمة لصالح واشنطن، قد يثير تساؤلات حول مدى تناسب التقييمات المالية الفلكية لشركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، التي تقترب من تريليونات الدولارات، مع واقع سباق باتت فيه المنافسة أضيق مما كانت عليه قبل عامين فقط.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10744
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.