بيروت تكرّم "شهداء الكلمة والصورة": احتفالية وفاء للصحافيين الذين سقطوا في ميدان القتال
شهد المسرح الوطني اللبناني في العاصمة بيروت فعالية تكريمية حملت عنوان "شهداء الكلمة والصورة"، خُصصت لتكريم الصحافيين والإعلاميين الذين قُتلوا أثناء تأدية مهامهم وتغطيتهم الميدانية للأحداث في لبنان، في حضور حشد من الصحافيين وممثلين عن وسائل إعلام محلية وعربية، إلى جانب عائلات الضحايا وشخصيات سياسية وثقافية.
توزيع الدروع وتكريم العائلات
تضمنت الفعالية توزيع دروع تكريمية على عائلات الإعلاميين الراحلين، تقديراً لدورهم المهني وما تعرضوا له خلال أداء عملهم الميداني في ظروف بالغة الخطورة.

حصيلة متنامية منذ تشرين الأول 2023
يأتي هذا التكريم في سياق سلسلة استهدافات متكررة للطواقم الصحافية في جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023. ووفق توثيق منظمات حقوقية وإعلامية محلية ودولية، من بينها "سكايز" و"هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية"، فقد ارتفعت حصيلة الصحافيين اللبنانيين الذين قتلوا إلى نحو 12 صحافياً خلال عام واحد فقط من الحرب، من أبرزهم:
عصام عبد الله (مصور وكالة رويترز) – قتل في 13 تشرين الأول 2023 بقصف استهدف مجموعة صحافيين في علما الشعب، أصيب خلاله 6 زملاء آخرين من رويترز وفرانس برس والجزيرة.

فرح عمر (مراسلة) وربيع معماري (مصور) من قناة الميادين – قتلا في 21 تشرين الثاني 2023 باستهداف مباشر في طيرحرفا.
غسان نجار ومحمد رضا (الميادين) ووسام قاسم (المنار) – قتلوا نياماً في غارة على مقر إقامة صحافيين في حاصبيا في 25 تشرين الأول 2024.
فاطمة فتوني، محمد فتوني وعلي شعيب – اغتيلوا لاحقاً في ضربات وصفتها جهات حقوقية بأنها استهداف متعمد للصحافيين.

واعتبرت تقارير حقوقية، من بينها تحقيق مشترك أجرته أربع مؤسسات حقوقية وإعلامية، أن بعض هذه الاستهدافات جاءت "عن سابق تصور وتصميم"، فيما وصفها وزير الإعلام اللبناني حينها بأنها "جريمة حرب".
دعوات للمحاسبة الدولية
تخلل الحفل كلمات ومواقف دعت إلى ضرورة التحرك الجاد في المحافل الدولية ولمنظمات حقوق الإنسان لمحاسبة المسؤولين عن استهداف الطواقم الصحافية، وشدد المشاركون، ومن بينهم ممثلون عن نقابات مهنية، على أهمية التوثيق الدقيق للانتهاكات كخطوة أساسية لبناء مسار قانوني يحفظ حقوق الضحايا، خاصة في ظل غياب التحقيقات الرسمية المحلية حتى الآن.
إصرار العائلات على المسار القضائي
من جهتها، أكدت عائلات الصحافيين إصرارها على مواصلة مساعيها القانونية والقضائية حتى تحقيق العدالة، مشددة على تمسكها بالمطالبة بحقوق أبنائها لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، وأن قضيتهم ستبقى مستمرة ولن تُطوى بمرور الزمن.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك