من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

توقف تام لـ"التكايا" الخيرية في جنوب الحزام يهدد حياة 50 ألف أسرة بالخرطوم

الخرطوم : " نقاش "
توقف تام لـ




"كارثة إنسانية وشيكة: 50 ألف أسرة بلا طعام في جنوب الحزام"


توقفت بشكل كامل جميع المطابخ الخيرية "التكايا" العاملة في منطقة جنوب الحزام جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، في تطور يهدد بتدهور إنساني بالغ الخطورة يطال عشرات الآلاف من الأسر والنازحين الذين كانوا يعتمدون على هذه المبادرات كمصدر وحيد للغذاء اليومي.

توقف التمويل بعد استعادة الجيش للمنطقة

وبحسب ما ذكره عضو في لجان طوارئ جنوب الحزام، فإن توقف المطابخ جاء عقب استعادة الجيش السوداني السيطرة على المنطقة، وما رافق ذلك من انقطاع التمويل الخارجي والمنح المقدمة لمنظمات إغاثية عاملة في المنطقة مثل "صدقات" و"حاضرين" و"نداء"، والتي كانت تتكفل بتوفير وجبات لنحو خمسين ألف أسرة. 

وأضاف المصدر أن الأزمة تفاقمت بعد تحول نشاط منظمة "حاضرين" باتجاه معسكر العفاض، ما أفرغ المنطقة من إحدى أهم الجهات الداعمة لعمليات الإطعام الجماعي.

تدفق النازحين من الفاشر وكردفان يضاعف الاحتياجات

تزامن انقطاع الدعم مع موجة نزوح واسعة من مدينة الفاشر وولايات كردفان باتجاه جنوب الحزام، ما ترك مئات الأسر النازحة دون مأوى أو مصدر غذاء يُذكر. ووصف عضو لجان الطوارئ الوضع الراهن بأنه "كارثي"، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد في الوقت ذاته موجة غلاء حادة قفزت خلالها أسعار السلع الأساسية بنسبة تجاوزت المائة بالمائة، في ظل غياب كامل لأي مساعدات إغاثية بديلة.

وهذا التوقف ليس الأول من نوعه؛ إذ كانت غرفة طوارئ جنوب الحزام قد أعلنت في ديسمبر 2025 توقف جميع "التكايا" العاملة في قطاع الأزهري إضافة إلى توقف مساعدات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن المنطقة، وسط تحذيرات من  تقلص فرص العمل وتآكل دخل السكان. كما شهدت المنطقة في مطلع 2025 موجة استهداف طالت متطوعي المطابخ الجماعية، شملت اقتحام ونهب منازل عدد من أعضاء غرفة الطوارئ ومشرفي المطابخ، في وقت سجلت فيه المنطقة أعمال عنف أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى خلال أسبوع واحد.


وناشد عضو لجان الطوارئ، عبر تصريحات إذاعية، المنظمات الإنسانية والدولية بالتحرك العاجل لإنقاذ سكان المنطقة من المجاعة الوشيكة، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل قد يفضي إلى كارثة إنسانية أوسع نطاقاً تطال عشرات آلاف الأسر التي فقدت مصدرها الوحيد للغذاء.

جدير بالذكر أن منطقة جنوب الحزام كانت قد تلقت أولى شحنات المساعدات الإنسانية بدعم من برنامج الأغذية العالمي بالتنسيق مع غرفة طوارئ ولاية الخرطوم، إلا أن استمرار الانقطاعات المتكررة في التمويل والدعم اللوجستي أبقى المنطقة عرضة لموجات متتالية من الأزمات الغذائية منذ اندلاع الحرب في السودان.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10759
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.