من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الحرس الوطني التونسي يعلن انتشال 11 جثة لمهاجرين غير شرعيين بعد غرق قاربهم قبالة سواحل جرجيس

تونس: " نقاش "
الحرس الوطني التونسي يعلن انتشال 11 جثة لمهاجرين غير شرعيين  بعد غرق قاربهم قبالة سواحل جرجيس


أعلن الحرس الوطني التونسي عن انتشال جثامين 11 مهاجراً، إثر غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل مدينة جرجيس جنوب شرقي البلاد، في مأساة جديدة تضاف إلى سلسلة حوادث الهجرة غير الشرعية عبر السواحل التونسية باتجاه إيطاليا، فيما لا تزال فرق البحث والإنقاذ تواصل عملياتها للعثور على بقية المفقودين.


وطبقا لما أفاد به الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني التونسي، العميد حسين الدين الجبابلي، فإن القارب أبحر خلسة مساء الأربعاء الماضي من ميناء الكتف ببن قردان، جنوب شرقي تونس، وعلى متنه نحو 15 شخصاً، أغلبهم من مدينة بن قردان وواحد من جرجيس. وعلى بعد نحو 14 ميلاً بحرياً من الساحل، تعرّض المركب لتسرّب مياه أدى إلى غرقه وتفرّق ركابه في عرض البحر.

وأوضحت السلطات أن النيابة العمومية فتحت تحقيقاً في ملابسات الحادثة، بمشاركة وحدات خفر السواحل مدعومة بإمكانيات جوية وبحرية، وسط متابعة مباشرة من الجهات العليا المعنية بملف الهجرة غير النظامية في البلاد.

الناجي الوحيد

ولم تسفر عمليات البحث حتى الآن سوى عن إنقاذ شخص واحد من ركاب القارب، بعدما رصدته باخرة تجارية في عرض البحر مساء الجمعة، وتولت وحدات الحرس الوطني انتشاله ونقله إلى المستشفى العام بجرجيس، حيث يتلقى العلاج من حروق من الدرجة الأولى، فيما أفاد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، بأن الناجي أمضى أكثر من يومين في عرض البحر قبل إنقاذه.

و كان 11 من ركاب القارب يرتدون سترات نجاة لحظة الغرق، وهو ما تستند إليه فرق الإنقاذ في مواصلة تمشيط المنطقة بحثاً عن مفقودين قد يكونون ما زالوا على قيد الحياة.


تسبب  الحادث  في حالة من الحزن والغضب في مدينتي جرجيس وبن قردان بولاية مدنين، حيث توافد عدد كبير من الأهالي إلى ميناء الصيد البحري بجرجيس ومحيط المستشفى الجهوي، ترقباً لأي مستجدات بشأن الجثامين المنتشلة أو المفقودين، فيما شهدت بن قردان احتجاجات ليلية استمرت لعدة أيام.

من جهته، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى فتح تحقيق جدي وعاجل لكشف ملابسات الحادثة، مطالباً بتسخير كل الإمكانيات المتاحة لمواصلة عمليات البحث والإنقاذ، وضمان التعامل الإنساني والمسؤول مع أسر الضحايا، إضافة إلى ملاحقة شبكات التهريب والاتجار بالبشر المتورطة في تنظيم رحلات الهجرة غير النظامية ومحاسبة المسؤولين عنها.


تُعدّ جرجيس، الواقعة في أقصى الجنوب الشرقي لتونس، من أبرز نقاط انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية نحو السواحل الإيطالية، إذ شهدت المدينة على مدى السنوات الأخيرة أكثر من حادثة غرق مأساوية، ولا تزال عائلات عديدة فيها تبحث منذ سنوات عن أقارب اختفوا في البحر المتوسط دون أن يُعثر على أثر لهم.

ورغم الجهود الأمنية التونسية المدعومة أوروبياً للحد من رحلات الهجرة غير النظامية، لم تتوقف محاولات العبور الخطرة من الساحل الجنوبي للبلاد، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بأعداد من الشباب التونسي نحو "قوارب الموت" بحثاً عن حياة أفضل في أوروبا.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10764
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.