من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

فاينانشيال تايمز: قطر تخفض ميزانيات وزاراتها 30% والمساعدات الخارجية 85% بفعل تداعيات الحرب على إيران

الدوحة " نقاش "
فاينانشيال تايمز: قطر تخفض ميزانيات وزاراتها 30% والمساعدات الخارجية 85% بفعل تداعيات الحرب على إيران



قطر تقلّص الإنفاق الحكومي والمساعدات الخارجية بعد صدمة الحرب على إيران

كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز أن قطر خفّضت ميزانيات وزاراتها وإداراتها الحكومية بما يصل إلى 30%، وقلّصت التمويل المخصص للمساعدات الخارجية بنحو 85%، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي فرضتها تداعيات الحرب على إيران على اقتصاد الدولة الخليجية الغنية بالغاز 

وطبقا للتقرير، يأتي هذا التراجع الحاد في الإنفاق مع استمرار الهبوط الكبير في إيرادات الغاز الطبيعي المسال، بعد الأضرار التي لحقت ببنية قطر المرتبطة بالإنتاج والتصدير، إلى جانب اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الأهم لصادرات الدوحة الغازية 

ضغط مباشر على الموازنة

أشارت فاينانشيال تايمز إلى أن هذه التخفيضات نُقلت عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الإجراءات، ما يعني أن الأرقام تعكس خفضًا مُبلّغًا به داخل الجهاز الحكومي، لا بالضرورة مراجعة رسمية نهائية لبنود الموازنة العامة 

كما نقلت الصحيفة أن إجمالي ميزانية قطر لعام 2026 يبلغ نحو 61 مليار دولار، لكن لم يتضح بعد مدى تأثير التخفيضات الجديدة على إجمالي الإنفاق الفعلي .

وفي السياق نفسه، أوضح تقرير لصحيفة الأهرام أن وزارة المالية القطرية أعلنت في مايو الماضي ارتفاع عجز الموازنة في الربع الأول من العام إلى 10.3 مليار ريال، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في مؤشر إضافي على حجم الضغط المالي 

صادرات الغاز في قلب الأزمة

يربط التقرير بين التخفيضات المالية وبين الضربة التي تعرض لها قطاع الغاز، باعتباره المصدر الرئيسي لإيرادات قطر. وذكر أن هجمات استهدفت منشآت في رأس لفان، إلى جانب تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، أديا إلى خفض قدرة قطر التصديرية بنسبة 17% .

كما نقلت فاينانشيال تايمز عن خبراء أن الإصلاح الكامل لبعض البنية المتضررة قد يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات، وهو ما يعني أن الأثر الاقتصادي قد يظل ممتدًا لفترة طويلة .


لم تتوقف آثار الأزمة عند الموازنة المحلية، إذ شملت أيضًا المساعدات الخارجية القطرية، التي خُفِّضت بنحو 85% وفق التقرير .

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن قطر تُعد من أبرز المانحين في ملفات الإغاثة والدعم الدولي، وقدمت في 2025 نحو 1.5 مليار دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ما جعلها ضمن أكبر خمسة مانحين للوكالة .


يقول التقرير إن قطر ما تزال تمتلك أدوات امتصاص الصدمة، بفضل احتياطياتها المالية الكبيرة وصندوقها السيادي، لكن استمرار الحرب قد يدفعها إلى مزيد من التقشف خلال الفترة المقبلة.

ونقل عن طارق يوسف، الباحث الأول في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، أن الدوحة قد تضطر إلى تخفيضات إضافية إذا استمرت الأزمة حتى الأشهر الأخيرة من العام.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10770
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.