من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ماكرون يمنع استخدام الموبايل في المدارس الفرنسية

باريس : " نقاش "
ماكرون يمنع استخدام الموبايل في المدارس الفرنسية



تستمر المواجهة العالمية ضد التشتت الرقمي داخل المؤسسات التعليمية، عقب توسع فرنسا في تطبيق سياسة "الاستراحة الرقمية" (Pause Numérique) لحظر الهواتف الذكية حظراً تاماً حتى المرحلة الثانوية، مما أثار نقاشاً أكاديمياً ومجتمعياً واسعاً في مصر حول ضرورة امتداد هذا القرار ليشمل المدارس ومدرجات الجامعات. وتأتي هذه التحركات متزامنة مع تحذيرات منظمة "اليونسكو" في تقريرها العالمي لمراقبة التعليم، والتي أكدت أن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا داخل الفصول يلتهم تركيز الطلاب، مشيرة إلى أن مجرد وجود الهاتف بجوار الطالب يشتت انتباهه ويحتاج إلى نحو 20 دقيقة كاملة لاستعادة تركيزه الأكاديمي الفعلي، مما جعل الشاشات منافساً خطيراً للأستاذ الجامعي والمعلم ومصدراً رئيساً لتغيب العقول.

​وتؤكد الأبحاث الدولية صحة هذه التوجهات، حيث أظهرت دراسة أجرتها "كلية لندن للاقتصاد" (LSE) أن حظر الهواتف الذكية في البيئة التعليمية أدى إلى ارتفاع متوسط درجات الطلاب بنسبة 6.4%، وسجل التحسن أعلى مستوياته لدى الطلاب أصحاب المستويات الضعيفة الذين يتأثرون بشدة بالتشتت الرقمي.

وفي الواقع الجامعي والمدرسي المصري، يعاني أعضاء هيئة التدريس من ظاهرة "العبودية الاختيارية" للتقليب في التطبيقات وتبادل الرسائل أثناء الشرح، مما أدى إلى تراجع نسب التقديرات المرتفعة، وأصبح البحث عن النجاح الأدنى هو السائد أمام طوفان الانشغال الشديد بالشاشات.

​ورغم أن وزارة التربية والتعليم تفرض عقوبات صارمة على حيازة الهواتف في الامتحانات العامة، إلا أن الأزمة الحقيقية تكمن في الانضباط اليومي داخل القاعات الدراسية.

وفي وقت يطالب فيه البعض بتزويد المدرجات بأجهزة لمنع الإشارات الرقمية، تصطدم هذه الرغبة بالأطر التنظيمية؛ إذ يحظر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) استخدام أجهزة التشويش الشخصية لخطورتها على شبكات الاتصال العامة ومكالمات الطوارئ. وعليه، تظل الحلول الإدارية الحازمة، مثل فرض خزن مغناطيسية أو حقائب مخصصة لإيداع الهواتف عند الدخول، هي الطريق الأضمن لإعادة الهيبة للمؤسسة التعليمية واستعادة قيمة التحصيل العلمي كأولوية أولى لبناء المستقبل.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10807
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.