من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ترامب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس مشترطاً التطبيع مع "إسرائيل"

واشنطن : " نقاش "
ترامب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس مشترطاً التطبيع مع



"ترامب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس ويشترط التطبيع مع إسرائيل لدخوله حيز التنفيذ.. تفاصيل الاتفاق الممتد 30 عاماً والجدل الدائر حول تخصيب اليورانيوم."



أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً مقترحاً للتعاون النووي المدني بين واشنطن والرياض إلى الكونغرس الأمريكي لمراجعته، مع تمسكه بشرطه المسبق الذي يقضي بضرورة انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
تفاصيل الاتفاق
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول في الإدارة الأمريكية فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن الاتفاق النووي – الذي جرى التوصل إليه في يوليو/تموز الماضي وأُرسل إلى الكونغرس يوم الاثنين – يسمح للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى المملكة. ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن حتى الآن على طلبات التعليق بشأن الموضوع.
ووفقاً لتقارير إعلامية، ينص الاتفاق الممتد لثلاثين عاماً على منح الشركات الأمريكية دوراً محورياً في بناء وتطوير البنية التحتية النووية السعودية، من خلال إنشاء مفاعلات من طراز AP1000، في مشروع تُقدَّر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات، ومن المرجح أن يستفيد منه بشكل مباشر عملاق الصناعة النووية الأمريكي "ويستنغهاوس".
شرط التطبيع لا يزال قائماً
أكد المسؤول الأمريكي أن موقف ترامب لم يتغير منذ أن أعلنه للمرة الأولى في يوليو/تموز، وأن الاتفاق لن يمضي قدماً ما لم تنضم الرياض إلى "اتفاقيات أبراهام" التي رعتها الإدارة الأمريكية سابقاً. من جهتها، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت على أن الاتفاق سيكون "ملغياً" في حال عدم انضمام السعودية إلى هذه الاتفاقيات.
يُذكر أن اتفاقيات أبراهام أفضت خلال عامي 2020 و2021، وبرعاية أمريكية، إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. كما سبق لترامب أن سعى إلى إبرام اتفاق نووي مماثل مع السعودية خلال ولايته الرئاسية الأولى، فيما حاول الرئيس السابق جو بايدن التوصل إلى تفاهم مشابه دون أن يحقق نتيجة.
جدل في الكونغرس حول التخصيب
من المقرر أن يخضع الاتفاق لمراجعة داخل الكونغرس لمدة 90 يوم عمل قبل دخوله حيز التنفيذ رسمياً، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش سياسي مكثف بين المشرّعين الأمريكيين. ويتركز الجدل بشكل خاص حول مسألة حساسة تتعلق باحتمال منح الاتفاق مساراً يتيح للسعودية تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وهي نقطة تثير قلق دوائر عدم الانتشار النووي.
وللمقارنة، كانت الإمارات قد وافقت في اتفاقها النووي مع واشنطن عام 2009 على حظر عمليتي التخصيب وإعادة المعالجة، وهو ما يُعرف في الأوساط الدبلوماسية بـ"المعيار الذهبي" لاتفاقيات التعاون النووي المدني. وفي المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن الاتفاق مع الرياض يتضمن إجراءات وضمانات لمنع الانتشار النووي، دون أن تلتزم بالضرورة بالمعيار نفسه المعتمد مع أبوظبي.

جدير بالذكر أن هذا التطور يأتي في وقت وقّعت فيه كل من باكستان والسعودية وتركيا ما يُعرف بـ"اتفاقية مكة"، التي أشارت تقارير إلى أن جوهرها يتقاطع مع مضمون المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بحيث يُنظر إلى أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث الموقّعة باعتباره اعتداءً عليها جميعاً — وهو ما يعكس تحركات الرياض المتوازية على أكثر من مسار أمني في هذه المرحلة.
#نقاش_دوت_نت 
#التعاون_النووي
#السعودية 
#أمريكا 
#ترامب 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10813
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.