"يويفا" يصعّد ضد إنفانتينو بشكوى جنائية في سويسرا على خلفية مشروع بيع حصص من "كأس العالم"
دخلت الأزمة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" منعطفًا قانونيًا جديدًا، بعدما شرع الاتحاد الأوروبي في تحركات رسمية أمام القضاء الأمريكي تمهيدًا لتقديم شكوى جنائية في سويسرا ضد رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، على خلفية مشروعه الاستثماري الفاشل لبيع حصص من العائدات التجارية المستقبلية لبطولة كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
وكشفت تقارير صحفية غربية، من بينها وكالة "أسوشيتد برس" وشبكة "يورونيوز" وموقع "إي إس بي إن"، أن "يويفا" تقدّم بطلبين قضائيين منفصلين في الولايات المتحدة:
الأول أمام محكمة في مانهاتن بنيويورك، يطلب فيه الحصول على أدلة ووثائق من صندوق الاستثمار "ثرايف كابيتال مانجمنت"، الذي يملكه رجل الأعمال جوشوا كوشنر.
الثاني أمام محكمة اتحادية في جنوب ولاية فلوريدا، يطلب فيه تفويضًا قضائيًا لجمع أدلة من "فيفا" نفسه، الذي يملك مكاتب في مدينة كورال جيبلز بالقرب من ميامي.
وبحسب مستند قانوني من نحو 56 إلى 60 صفحة اطّلعت عليه وسائل إعلام دولية، فإن محامي "يويفا" يدرسون رفع دعوى جنائية في سويسرا ضد إنفانتينو، مع احتمال توسيع نطاقها لتشمل مسؤولين آخرين في "فيفا"، استنادًا إلى المادة 158 من قانون العقوبات السويسري الخاصة بـ"سوء الإدارة الجنائي".
وقد تم تسليم المستند القانوني إلى مقر "فيفا" الرئيسي في أمريكا الشمالية بكورال جيبلز، وإلى صندوق "ثرايف" وبنك "جيه بي مورجان" في نيويورك، إضافة إلى الممول جريج مافي، الرئيس التنفيذي لشركة "بان فينتشرز"، في مقره بمدينة دنفر.
جوهر القضية.. صفقة الـ4.2 مليار دولار
يتمحور الخلاف حول خطة كان إنفانتينو يعتزم تنفيذها، تقضي بأن يكون صندوق "ثرايف كابيتال" وكوشنر مستثمرَين رئيسيَّين، عبر دفع 4.2 مليار دولار مقابل حصة 20% في شركة تابعة لـ"فيفا" تدير الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي، بما في ذلك كأس العالم.
ويرى "يويفا" أن هذا التقييم يعني ضمنًا قيمة إجمالية للكيان التجاري لا تتجاوز نحو 20 مليار دولار، وهو رقم وصفه محامو الاتحاد الأوروبي بأنه "منخفض بشكل غير معقول"، مؤكدين أنه لم يكن نتاج مزاد تنافسي مفتوح، ولم يخضع لتقييم من جهة مستقلة.
وأسقط إنفانتينو المشروع في الأول من أغسطس الجاري، بعد موجة انتقادات واسعة من قادة كرة القدم حول العالم، وعلى رأسهم "يويفا"، الذي كان قد هدد باتخاذ إجراءات قانونية منذ الثالث من أغسطس، محذرًا "فيفا" آنذاك من إتلاف أو إخفاء أي مستندات ذات صلة بالمشروع.
شكوك حول جدية الملاحقة في سويسرا
يواجه هذا التصعيد تحديًا يتعلق بالسجل القانوني السويسري نفسه؛ إذ تشير تقارير إلى أن مكتب المدعي العام الفيدرالي السويسري سجّل في السنوات الأخيرة أداءً ضعيفًا في ملاحقة قضايا الفساد المرتبطة بمسؤولي "فيفا" و"يويفا". ولم يُحسم بعد ما إذا كانت الشكوى المرتقبة ستُوجَّه إلى النيابة العامة الفيدرالية في مدينة برن، أم إلى المدعين المحليين في زيورخ، حيث يقع المقر الرئيسي لـ"فيفا" رسميًا، علمًا بأن مقره التشغيلي يقع في مدينة نيون السويسرية.
من جانبها، لم تصدر "فيفا" حتى إعداد هذا التقرير أي تعليق رسمي على التحرك القانوني الجديد، فيما رفض صندوق "ثرايف كابيتال" الإدلاء بأي تصريح.
يأتي هذا التصعيد ليضيف فصلًا جديدًا إلى سلسلة الخلافات المتصاعدة بين "يويفا" و"فيفا" في الفترة الأخيرة، والتي كان مشروع بيع الحصص التجارية لكأس العالم آخر حلقاتها، وسط تساؤلات متجددة حول حوكمة الاتحاد الدولي وإدارة إنفانتينو لملفاته المالية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك