من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

"أدب بنها" يناقش التكثيف والمفارقة في "من حكايا المساء" لـ حسين منصور

بنها: " نقاش "



​نظّم نادي أدب قصر ثقافة بنها، اليوم الخميس، ندوة أدبية حافلة لمناقشة المجموعة القصصية "من حكايا المساء" للقاص والروائي حسين منصور، وذلك في إطار الحراك الثقافي والأدبي الذي يشهده الإقليم.

​أدار الندوة الدكتور أحمد كرماني، رئيس نادي أدب بنها، وسلطت الجلسة الضوء على التجربة الإبداعية للكاتب، وأبرز ملامح المجموعة وتقنياتها السردية، بحضور جمع غفير من الأدباء والنقاد والمهتمين بفن القصة القصيرة.

​عوالم سردية وتوثيق للإنسان

​وتناول اللقاء محطات من المسيرة الإبداعية للكاتب حسين منصور، الذي تتنوع إسهاماته بين القصة القصيرة، الرواية، أدب الطفل، إضافة إلى جهوده في جمع وتوثيق الحكايات الشعبية. ويحفل رصيده الأدبي بتكريمات عدة، أبرزها الحصول على جائزتي "مجلة العربي" و"ساقية الصاوي".



​وتتميز التجربة الأدبية لمنصور بالتركيز على تفاصيل الحياة اليومية للإنسان، وما تنطوي عليه من مشاعر وأسئلة اجتماعية وإنسانية مركبة، حيث يبرع في التقاط التفاصيل البسيطة وتحويلها إلى عوالم سردية ذات أبعاد ودلالات رمزية واسعة.

​التكثيف والمفارقة وتداخل الأزمنة

​وفكك الكاتب والروائي طارق عبد الوهاب البناء السردي للمجموعة، موضحاً أنها تندرج تحت فن "القصة القصيرة جداً"، وهو قالب يمنح القارئ مساحة واسعة للتأمل وإعادة التأويل.

​وأشار عبد الوهاب إلى أن المجموعة تعتمد بشكل أساسي على اللغة المكثفة وبناء المفارقة، مع استلهام لافت لعالم الطفولة، إلى جانب توظيف "الزمن النسبي" الذي يمزج بين الماضي والحاضر، مؤكداً أن اتساع أفق الحكي يمنح المتلقي متعة جمالية ونقدية مضاعفة.

​الومضات القصصية وإشراك القارئ

​من جانبه، أوضح الكاتب والروائي فؤاد مرسي أن التصنيف الفني للمجموعة يظل مفتوحاً بين الأقاصيص والقصص القصيرة جداً، لافتاً إلى أن النصوص تتبدى في كثير من الأحيان بوصفها "ومضات قصصية" وشظايا سردية تنتظم حول حكاية غائبة تشكل الإطار العام للنصوص.



​وأضاف مرسي أن منصور ينجح في إشراك القارئ كعنصر فاعل في العملية الإبداعية، من خلال ترك مساحات شاعرة تتيح له التفتيش عن حكايته الخاصة داخل النص. كما أبرز حضور "الحلم" كعنصر محوري في المجموعة، إلى جانب المركزية اللافتة لشخصيتي "الطفل والأم"، والتقابل الجدلي بين الماضي والحاضر.

​تفاعل ثقافي وحضور نوعي

​واختُتمت المناقشات بالتأكيد على أن "من حكايا المساء" تنجح في استعادة روح ونكهة الحكايات المسائية القديمة، وتوظيفها بأسلوب معاصر لتعكس هموم الإنسان وأحلامه وتقلباته، عبر لغة مكثفة وتفاصيل دقيقة تفتح آفاقاً رحبة للتأمل.

​وشهدت الندوة مداخلات نقادية وفكرية أثرت النقاش، شارك فيها كل من: د. رأفت الخولي، القاص والروائي محمد أبو الدهب، الشاعر ماجد الهدهد، الروائي هاني القط، الشاعر سيد حسنين، والأديب أحمد عامر، إلى جانب حضور نوعي لافت من الكاتبات والمبدعين.

​يُذكر أن الفعالية أقيمت تحت إشراف كل من: أ. سماح سمير، أ. سهى حسين، وأ. هدى جمال.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10829
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.