ماذا قالت الصحف الصينية عن زيارة شي لمصر غدا ؟
شي جين بينغ في القاهرة.. زيارة تاريخية تعيد رسم ملامح الشراكة الصينية المصرية
يستهل الرئيس الصيني شي جين بينغ، اعتبارًا من الأحد الموافق 30 أغسطس وحتى 3 سبتمبر الجاري، زيارة دولة إلى مصر، هي الأولى له إلى القاهرة منذ نحو عقد من الزمن، في محطة تحمل دلالات سياسية واقتصادية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين البلدين.
زيارة مرتقبة منذ سنوات
كانت آخر زيارة رسمية للرئيس الصيني إلى مصر في يناير 2016، حين التقى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بمناسبة مرور 60 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ومنذ ذلك التاريخ، أجرى السيسي عدة زيارات إلى بكين، كان آخرها في مايو 2024 على هامش منتدى التعاون الصيني العربي.
وتأتي الزيارة الحالية عقب مشاركة الرئيس الصيني في قمة منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة بيشكيك، وزيارة دولة إلى قيرغيزستان، وذلك بدعوة من الرئيسين المصري والقيرغيزي، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الصينية.
تزامن مع الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية
تكتسب الزيارة بعدًا رمزيًا خاصًا كونها تتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، التي بدأت في 30 مايو 1956، حين أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وقالت الرئاسة المصرية، في بيان سابق، إن مباحثات الرئيسين ستتناول تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
أرقام التبادل التجاري
على الصعيد الاقتصادي، سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 11.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 وحده، بزيادة تقارب 23% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. غير أن الميزان التجاري ما زال يميل بشكل واضح لصالح الصين، وهو ما يضع تحديًا أمام مصر تتمثل في الانتقال من كونها سوقًا استهلاكية رئيسية للمنتجات الصينية إلى قاعدة إنتاجية وتصديرية أوسع نحو الأسواق الأفريقية والإقليمية.
ملفات متوقعة على طاولة المباحثات
الاستثمار والتصنيع: سعي مصر لجذب مزيد من الاستثمارات الصينية وتوطين الصناعة محليًا، بما يتجاوز نمط التجارة التقليدي القائم على الاستيراد.
مبادرة الحزام والطريق: استمرار الربط بين المبادرة الصينية ورؤية مصر 2030، في ضوء مشروعات قائمة مثل منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري بقناة السويس، ومشروعات البنية التحتية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: تنامي حضور شركات صينية، أبرزها هواوي، في قطاع الذكاء الاصطناعي المصري، وهو ما يحظى بمتابعة أمريكية لصيقة في ظل التنافس التكنولوجي بين واشنطن وبكين.
التعاون الدفاعي: تسجيل تقارب عسكري متصاعد بين البلدين، مع إشارات إلى احتمال تطور الشراكة من التدريبات والمناورات المشتركة إلى تعاون في مجالات التسليح وربما التصنيع المشترك مستقبلًا.
التنسيق متعدد الأطراف: تعزيز التنسيق بين البلدين داخل أطر دولية، من بينها الأمم المتحدة ومجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون.
الموقف الرسمي الصيني
من جانبها، وصفت وسائل الإعلام الصينية الرسمية، ومنها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) وصحيفة "غلوبال تايمز"، الزيارة بأنها جزء من "دبلوماسية القمة" الصينية في مرحلة يشوبها "تسارع في التحولات الدولية"، مشيرة إلى أن مصر تمثل عضوًا محوريًا في دول "الجنوب العالمي"، وأن الزيارة من المتوقع أن تحمل "تأثيرات نموذجية" على علاقات الصين بدول أخرى في المنطقة.
كما استعادت التغطية الصينية الرسمية البعد الثقافي للعلاقة بين البلدين، مستشهدة بمعرض الآثار المصرية الذي استضافه متحف شنغهاي بين يوليو 2024 وأغسطس 2025، والذي استقطب نحو 2.77 مليون زائر، محققًا رقمًا قياسيًا عالميًا لمتحف بتذاكر مدفوعة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك