مخاضُ قصيدة
لَمْ تَنْجُ القَصِيدَةُ
مِنْ حَفِيفِ رَجُلٍ
وَقَفَ بِصَمْتٍ يَقْطِفُ ظِلَالَهُ
يُصْغِي لِعِرَاكِ حُفْنَةِ أَحَاسِيسَ
اشْتَبَكَتْ فِي سَاعَةِ جُنُونٍ
سَجَّلَتْ تَارِيخَ الخَرَابِ
عَلَى شَاهِدِ حَيَاتِي
اخْتَفَتْ آثَارُ أَقْدَامِهَا
مَعَ أَوَّلِ صَرْخَةٍ
تُنَبِّئُ بِانْقِبَاضَاتِ الوَصِيَّةِ
كَمْ مَرَّةً صَلَّيْتُ وَانْهَارَ وَجْهِي
أَمَامَ قَدَاسَةِ جِينَاتِي؟
كَمْ مَرَّةً أَقْسَمْتُ بِالرَّحِيلِ...
وَعُدْتُ ...
لِأَعْقِدَ حَبْلِيَ السُّرِّيَّ
مِنْ جَدِيدٍ.
أَيُّ قَدَرٍ رَمَانِي
فِي مَهَبِّ رَحِمِ القَصِيدَةِ
لِأَنْقَبِضَ وَأُعَانِي وَأَتَأَلَّمَ
وَأَعِيشَ مَخَاضَ وِلَادَةٍ جَدِيدَةٍ
تَتَهَجَّى مَلَامِحِيَ العَالِقَةَ
عَلَى وِسَادَةِ لَيْلٍ حَارِقَةٍ
تَحْتَفِظُ بِسِرِّ خُصُوبَتِي
وَتَكْتُبُ عَلَى رَغْبَةٍ تَتَدَلَّى
مِنْ ثَغْرِ الرِّيحِ
رَقْمَ صَرْخَتِيَ الأَخِيرَةَ
وَفَصِيلَةَ دَمِي
وَشِيفْرَةَ مَخَاضِ القَصِيدَةِ
تُرَاقِبُ هُوِيَّتِي
كَيْفَ تَفِرُّ مِثْلَ الدَّمْعِ
مِنْ عُيُونِ مَشِيمَةٍ غَافِلَةٍ
الكُلُّ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا
كَمَا الأَرْضُ قَاحِلَةٌ
الآنَ...
كَيْفَ أُقْنِعُ الكَلِمَاتِ
أَلَّا تَبِيعَ ضَحْكَتَهَا
وَتَنْصِبَ مَشْنَقَةً
لِقَصِيدَةٍ كَاذِبَةٍ؟
وَكَيْفَ أُقْنِعُ اليَقِينَ
أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُجِيدُ الحُبَّ
إِلَّا فِي مَرْمَى العَتْمَةِ
وَلن يُلَقِّنُهُ السُّطُوعَ غَيْرُ شَاعِرَةٍ؟
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك