من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

النيجر: وزير الدفاع يعلن استعادة السيطرة تدريجيا على العاصمة نيامي بعد تمرد عسكري في القاعدة 101

نيامي – نقاش الإخباري
النيجر: وزير الدفاع يعلن استعادة السيطرة تدريجيا على العاصمة نيامي بعد تمرد عسكري في القاعدة 101



أعلنت وزارة الدفاع في النيجر، صباح اليوم السبت، احتواء ما وصفته بـ"تمرد محدود" وقع في محيط القاعدة العسكرية 101 المجاورة لمطار ديوري هاماني الدولي بالعاصمة نيامي، مؤكدة استعادة السيطرة تدريجيا على المواقع الحساسة التي استهدفها المتمردون خلال ليلة مضطربة شهدت إطلاق نار كثيفا وانفجارات متتالية.

تفاصيل الحادث

وطبقا لبيان رسمي تلاه وزير الدفاع الفريق أول ساليفو مودي عبر التلفزيون الرسمي، فإن مجموعة من الجنود المتمردين أقدمت في حوالي الساعة 00:20 بالتوقيت المحلي فجر السبت على احتجاز عدد من زملائهم داخل القاعدة 101، قبل أن يطلقوا النار على مواقع حساسة في العاصمة. 

وأكدت الوزارة أن الاستجابة السريعة لقوات الدفاع والأمن مكّنت من احتواء هذا التحرك واستعادة السيطرة تدريجيا على تلك المواقع،  فيما وجّهت نداء إلى السكان بالتزام الهدوء ومواصلة أنشطتهم المعتادة بحرية.

وتركزت المواجهات، التي استمرت قرابة ساعتين متواصلتين خلال ساعات الليل، في محيط مطار ديوري هاماني الدولي وقاعدة 101 المجاورة له، إضافة إلى مناطق قريبة من القصر الرئاسي والمؤسسات السيادية في حي "البلاتو" الإداري. كما توقف بث القناة التلفزيونية الرسمية "تيلي ساحل" خلال الاضطرابات، قبل أن تستأنف بثها المعتاد في العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي بعد انقطاع تقني وأمني استمر لساعات.

رواية متضاربة حول الوضع الميداني

رغم البيان الرسمي الذي تحدث عن احتواء التمرد، أفاد مصدر ميداني لوسائل إعلام إقليمية بأن التمرد لا يزال مستمرا وأن عناصر متمردة ما زالت تسيطر فعليا على القاعدة الجوية 101،  في تناقض مع الرواية الرسمية. وبحسب المصدر ذاته، فإن المواجهات تدور بين وحدات من الجيش النظامي والحرس الرئاسي الموالي لرئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني.

وأشار المصدر إلى أن حالة الاستياء داخل صفوف الجيش تصاعدت في الآونة الأخيرة بسبب ما وصفه بتفضيل تياني للحرس الرئاسي على وحدات الجيش النظامي. 

هذه الإفادة لم تتأكد بشكل مستقل حتى لحظة نشر هذا التقرير، وتبقى الرواية الرسمية هي المصدر الوحيد المؤكد رسميا حتى الآن.

السياق: تهديد متجدد لقاعدة استراتيجية

تكتسب القاعدة 101 أهمية خاصة كونها منشأة عسكرية استراتيجية تضم، بحسب تقارير سابقة، مرافق مرتبطة بالوجود العسكري الروسي في النيجر منذ تحول المجلس العسكري نحو موسكو بعد قطيعته مع الشركاء الغربيين التقليديين. كما أن المنطقة ليست غريبة عن الاستهداف؛ إذ تعرض الموقع لهجوم من تنظيم الدولة الإسلامية في يناير الماضي، فيما شنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة هجوما آخر في يونيو أسفر عن مقتل 11 جنديا ومدنيَّين.

ويأتي هذا التمرد كأحدث اختبار لسلطة المجلس العسكري الذي يقوده الجنرال عبد الرحمن تياني منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد بازوم في انقلاب يوليو 2023، في وقت تواجه فيه السلطات ضغوطا متصاعدة جراء استمرار هجمات الجماعات الجهادية وتردي الأوضاع الاقتصادية عقب تعليق برامج المساعدات الدولية.


وكان المجلس الوطني لحماية الوطن (الحاكم) قد دعا، في بيان سابق صدر فجر السبت قبل إعلان احتواء التمرد، سكان نيامي إلى الوحدة واليقظة والتضامن، والامتناع عن تداول معلومات غير مؤكدة أو شائعات مضللة،  مؤكدا أن قوات الدفاع والأمن معبأة بالكامل للدفاع عن مؤسسات الدولة.

يُذكر أن هذا التطور يعيد إلى الواجهة هشاشة الوضع الأمني الداخلي في النيجر، ويضاف إلى سلسلة الانقلابات والتحركات العسكرية التي شهدتها منطقة الساحل الإفريقي خلال السنوات الأخيرة في كل من مالي وبوركينا فاسو، ما يجعل من الإقليم بأسره بؤرة توتر متصاعدة تراقبها العواصم الدولية عن كثب.

niger-niamey-military-mutiny-base-101-2026


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10854
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.