من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

إندونيسيا ثاني دولة في جنوب شرق آسيا تمتلك حاملة طائرات

جاكرتا: " نقاش '
إندونيسيا ثاني دولة في جنوب شرق آسيا تمتلك حاملة طائرات



سباق التسلح البحري في الهادئ: إندونيسيا تقترب من تسلّم حاملة الطائرات "جوزيبي غاريبالدي" وإعادة رسم خريطة التوازن الإقليمي

​تتجه إندونيسيا بخطى حثيثة نحو تحقيق تحول استراتيجي في عقيدتها البحرية، مع اقتراب وصول حاملة الطائرات الإيطالية السابقة "جوزيبي غاريبالدي" (Giuseppe Garibaldi) إلى المياه الإقليمية الإندونيسية خلال الأسابيع المقبلة، لتبدأ مرحلة الانضمام الفعلي لأسطول البحرية المحلية. وبهذه الخطوة، تصبح جاكرتا ثاني دولة في منظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) تمتلك حاملة طائرات بعد تايلاند، مما يمنحها موطئ قدم جديداً في النادي البحري العالمي الخاص بالدول الممتلكة لهذه الفئة من القطع الاستراتيجية.

​تُعد الحاملة "جوزيبي غاريبالدي" (C 551) واحدة من أبرز الوحدات البحرية التي شكلت عماد الأسطول الإيطالي منذ دخولها الخدمة عام 1985 وحتى خرجت لتفسح المجال للحاملة الحديثة "تريستي". وتبلغ إزاحتها الكلية نحو 13,800 طن، بطول يصل إلى 180.2 متراً، وتعتمد على محركات توربينية غازية تمنحها سرعة قصوى تتجاوز 30 عقدة. كما تُجهز الحاملة بمنحدر إطلاق (Ski-Jump) بزاوية 6 درجات صُمم لتمكين طائرات الإقلاع القصير والهبوط العمودي (STOVL)، بالإضافة إلى هانغار يتسع لـ 12 إلى 18 طائرة أو مروحية، ورادارات مسح جوي وبحري بعيدة المدى مع منظومات دفاع جوي قريب تجعلها منصة قيادة عائمة قادرة على إدارة العمليات الدفاعية والهجومية.



​تأتي هذه الصفقة ضمن خطة جاكرتا الشاملة لتحديث القوات المسلحة، بهدف فرض السيطرة على أرخبيل يمتد عبر أكثر من 17 ألف جزيرة، وتأمين الممرات البحرية الأكثر ازدحاماً في العالم. ويُمثل النزاع غير المباشر مع بكين حول منطقة الصيد في جزر "ناتونا" نقطة ارتكاز حاسمة؛ حيث تمنح الحاملة إندونيسيا القدرة على نشر القوة الجوية والبحرية بصورة مستدامة في تلك المنطقة الحساسة دون الحاجة إلى القواعد البرية البعيدة. وإلى جانب ذلك، تتيح الحاملة للبحرية الإندونيسية حماية مضايق حيوية كـ "ملقا" و"سوندا" و"لومبوك"، فضلاً عن القيام بدور حيوي كمركز قيادة عائم ومستشفى ميداني متطور لإدارة عمليات الإغاثة في الكوارث الطبيعية.

​ومنناحيةأخرى، تواجه البحرية الإندونيسية واقعاً تقنياً يفرض عليها تكييف تشغيل السفينة بما يتناسب مع إمكانياتها المتاحة؛ فنظراً لعدم امتلاك جاكرتا حالياً طائرات مقاتلة ذات إقلاع عمودي مثل "F-35B" أو "هاريير"، ستُعتمد الحاملة في المدى القريب كمنصة للمروحيات القتالية ومروحيات مكافحة الغواصات من طراز "AS565 Panther" و"NAS 332 Super Puma". كما تدرس القوات البحرية الإندونيسية إمكانية تعديل سطح السفينة لتشغيل طائرات استطلاع وهجوم بدون طيار، مقتدية بالتجربة التركية في الحاملة "أنادولو".

ويمثل هذا التوجه خياراً أسرع وأقل تكلفة تشغيلية، في وقت يتطلب فيه التأمين الكامل للحاملة تشكيل مجموعة قتالية مرافقة تضم فرقاطات ومدمرات وغواصات، مما سيُعيد رسم خريطة توزيع القطع البحرية الإندونيسية في المنطقة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10860
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.