ترامب يهددكندا برسوم جمركية جديدة.. ودوغ فورد يرد بلهجة غير مسبوقة: "متنمر" و"ديكتاتور" و"ملك الإفلاس"
اندلعت مواجهة كلامية حادة بين رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أواخر شهر أغسطس 2026، في تصعيد لافت للحرب التجارية المحتدمة بين الولايات المتحدة وكندا.
بداية المواجهة
في 24 أغسطس هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السيارات وقطع غيارها والصلب القادم من كندا اعتبارًا من يناير 2027، رغم أن واشنطن تفرض بالفعل رسومًا بهذا المستوى على بعض تصنيفات الصلب الكندي.
الرد جاء سريعًا وقاسيًا من فورد، الذي وصف ترامب بأنه "ديكتاتور" و"متنمر"، مؤكدًا أنه لن يأخذ بنصيحة من رجل هو "ملك حالات الإفلاس"، متهمًا إياه بفرض رسوم جمركية تصيب مواطنيه هو نفسه.
وفي تصريح أكثر حدة خلال مقابلة إذاعية، شبّه فورد ترامب بشخص لا يمكن الوثوق به إطلاقًا، قائلاً إنه من النوع الذي يسرق مصروف غدائك في اليوم الأول، ثم يخلع قبعتك في اليوم التالي، ثم يسرق حذاءك الرياضي بعدها.
كما دعا فورد كندا إلى "رمي كل شيء بما في ذلك بالوعة المطبخ" في مواجهة ترامب، الذي وصفه بالمتنمر.
عبارة أثارت ضجة عالمية
الجملة الأكثر تداولًا جاءت حين سُئل فورد عما إذا كان سيلتزم الهدوء، فأجاب بلهجة ساخرة إن ترامب يمكنه "تقبيل مؤخرته"، مضيفًا في مؤتمر صحفي لاحق أن لديه "مساحة كافية" من العقارات هناك تكفي لتقبيلها بارتياح.
الرد الأمريكي
لم يتأخر رد ترامب، الذي كتب عبر منصته "تروث سوشيال" أن تصريحات فورد ليست سوى "ضجيج" ووصفه بأنه الشقيق الأقل جاذبية وذكاءً لشقيقه الراحل روب فورد.
فرد فورد بدوره واصفًا ترامب بـ"الخاسر" .
وفي تصعيد إضافي، هدد ترامب بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أمريكا"، مبررًا ذلك بأن واشنطن "لم تعد تتوقع القيام بأعمال تجارية تُذكر مع أونتاريو".
الرد الكندي: تعرفات مضادة وتلويح بالموارد الاستراتيجية
على المستوى الرسمي، أعلنت أوتاوا فرض تعرفات جمركية انتقامية على واردات أمريكية تقدر قيمتها بنحو 27.6 مليار دولار كندي.
وفي حديثه لشبكة "بلومبرغ"، أشار فورد إلى أنه يدرس فرض رسوم إضافية على صادرات الكهرباء بدلاً من قطعها بالكامل عن الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار التلويح بأوراق الضغط الاقتصادي، والتي كان قد لمّح سابقًا إلى إمكانية توسيعها لتشمل موارد استراتيجية أخرى إذا استمر التصعيد الأمريكي.
تراجع تكتيكي.. لا اعتذار
في مفارقة لافتة، انتقل فورد بعد أقل من 24 ساعة إلى جولة مكثفة من المقابلات مع الإعلام الأمريكي، أبرزها مع مذيع "سي إن إن" وولف بليتزر، حيث خفف من حدة لهجته قائلاً: "الأمور احتدمت وأصبحت شخصية بعض الشيء أمس بيني وبين الرئيس، لكنني أريد التوصل لصفقة جيدة للشعب الأمريكي وجيدة للكنديين أيضًا... حان الوقت للعودة إلى طاولة المفاوضات والتفاوض على اتفاق عادل لأن الوضع الحالي يؤذي الطرفين".
كما وصف تهديد ترامب بشأن بحيرة أونتاريو بأنه مجرد "ضجيج إعلامي".
ورغم هذا التهدئة الظاهرية، أكد فورد لاحقًا في 26 أغسطس أنه لا يعتقد أنه "تجاوز الحدود" في هجومه الشخصي على ترامب، مكتفيًا بالقول إنه ربما "من الأفضل تهدئة الأجواء" فقط لإعادة التركيز على المفاوضات، دون تقديم أي اعتذار رسمي.
سياق أوسع: تصعيد كندي متعدد الأصوات
لم يكن فورد الصوت الكندي الوحيد المهاجم لترامب هذا الأسبوع؛ إذ وجهت عمدة تورونتو أوليفيا تشاو انتقادات حادة لترامب خلال مقابلات تلفزيونية أمريكية، متهمة إياه بشن "هجوم وحشي بلا معنى" على كندا، ما يعكس اتساع رقعة الغضب الكندي الرسمي تجاه السياسات التجارية الأمريكية الأخيرة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك