المنتصف المميت
أنتَ الآن في منتصف كل شيء ، منتصف العُمر لا تدري ألقادم على قَدْر ما انقضى ؟ ، منتصف نجاحك لا تعلم أتظل سائراً على نفس الرِتم أم عليك تغيير الطريقة بعض الشيء ؟ ، ما زِلت تملِك ذاك القلب البرئ الذي عِشت به طفولتك لا تعلم أهو يُشقيك ويجلب لك المتاعب أم عليك أنْ تظل محافظاً على رِقته ؟ ، تمنح مشاعر صادقة ربما تستقبل مشاعر منتقِصة باهتة باردة بعض الشيء ولكن لا بأس يكفي ما تُقدِّمه بكل حب وعطف عن طيب خاطر ، تظل تراقب الحياة ، الأيام ، الطُرقات ، البشر .
تقارن نهجك بهم ، رُبما يَروقك أسلوب أحدهم في المعيشة ، ربما تنتقد آخراً ، ربما تود أنْ تملِك نصف صبر آخر ، ربما تُوزِّع ابتسامات زائفة لا تشعر أنها نابعةٌ من قلبك ، تفتعل السعادة في أوقات كثيرة ولا يدري أحد عمَّا تكنه نفسك ، ربما تكبت احتياجاتك في أوقات أخرى ، تكتم ضيقك ، تبحث عن أمور كثيرة ربما فُقدت على قارعة الطريق ، تتخلَّى عن أحلام عديدة ربما تمسكتُ بها طويلاً حتى نفد صبرك فقررت إزالتها من أمام ناظريك كي لا تُشوِّش الرؤية أو تُعكِّر صفو الحياة أكثر من اللازم .
ربما تشعر أنك تفقد زهوك بالتدريج والذي يتبَعه فقدان الشعور بالحياة تماماً ، ربما صار كل شيء سواء بالنسبة إليك ولكن إنْ نظرت حولك وراجعت تاريخ حياتك ستشعر أنه ربما كان كل شيء فيها يحمِل جزءاً منك ، من روحك ، من نفسك ، من قلبك ، يكفي أنك ما زِلت أنت …
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك