بمشاركة 13 دولة وحضور روسي لافت.. اختتام مؤتمر «التحول الرقمي المستدام» بالإسماعيلية
اختتمت معاهد القاهرة الجديدة فعاليات المؤتمر الدولي الثاني تحت عنوان «التحول الرقمي المستدام.. الواقع والتحديات»، والذي استضافته مدينة الإسماعيلية بمشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين ممثلين لـ 13 دولة، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين من مختلف الجامعات والمعاهد المصرية.
وشهد المؤتمر مشاركة روسية متميزة تجسدت بوضوح في معرض الفن التشكيلي المصاحب للفعاليات، حيث سجل 6 فنانين روس حضورًا بارزًا بأعمالهم الفنية، لتصبح المشاركة الروسية هي الأكبر بين المشاركات الدولية في المعرض.
التكنولوجيا والحلول المستدامة
أكدت الدكتورة سهير عثمان، عميد المعهد العالي للفنون التطبيقية بالتجمع الخامس ورئيسة المؤتمر، أن انعقاد هذه النسخة يأتي لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وأوضحت أن اختيار «التحول الرقمي المستدام» محورًا رئيسيًا يعكس أهمية الربط بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على الموارد لتحقيق التنمية المستدامة.

وأضافت أن المؤتمر يشكل منصة علمية وفكرية تتيح تبادل الخبرات والرؤى حول مستقبل التقنيات الحديثة، ودور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في تطوير مجالات الفنون التطبيقية، والهندسة، وإدارة الأعمال.
تعزيز الروابط الثقافية والتاريخية
من جانبه، أعرب فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، عن سعادته بالمشاركة الروسية عبر الأعمال الفنية المتميزة بالمعرض، مؤكدًا أنها تعكس عمق التواصل الإنساني والثقافي بين الشعبين الصديقين.
وفي السياق ذاته، قدم شريف جاد، رئيس جمعية خريجي الجامعات الروسية والسوفيتية ومدير النشاط الثقافي بالبيت الروسي بالقاهرة، التهنئة لرئيسة المؤتمر على النجاح اللافت، مشيرًا إلى أن المؤتمر تناول قضية محورية في التعليم والبحث العلمي. وأبرز «جاد» عمق العلاقات المصرية الروسية الممتدة، لافتًا إلى أن روسيا ساهمت في إعداد نحو 100 ألف مصري في مختلف التخصصات العلمية، شاركوا بفاعلية في مشروعات التنمية بمصر، فضلًا عن إنجاز 98 مشروعًا مشتركًا، في مقدمتها السد العالي، ومشروع محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية المرتقبة.

كما أشار الفنان أحمد غويبة إلى أن التواصل المباشر مع الفنانين الروس أسفر عن تقديم مشاركة تشكيلية راقية تعكس قوة العلاقات التاريخية والروابط الودية التي تجمع البلدين.
جلسات علمية ومحاور بحثية متطورة
تضمن البرنامج العلمي للمؤتمر سلسلة من الجلسات المتخصصة التي ناقشت تقاطع الذكاء الاصطناعي مع الاستدامة والتصميم، وشملت الأبحاث المقدمة المحاور التالية:
توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الإنتاج والتصوير والسينما والتصميم.
إعادة التدوير والتصميمات المستدامة للحفاظ على البيئة وتقليل التهديدات المناخية.
تطبيقات التعلم الآلي في اكتشاف الأعطال الكهربائية وتطوير الحلول الهندسية.
تقنيات البناء الحديثة باستخدام نظم معلومات البناء (BIM)، وإنترنت الأشياء (IoT)، والواقع الافتراضي (VR).
وعلى هامش الجلسات العلمية، أقيمت مائدة مستديرة بعنوان «دور التراث المصري غير المادي في حفظ الهوية المصرية»، تناولت أهمية صون التراث الوطني وتعزيز الوعي الثقافي في مواجهة التحديات المتسارعة للحداثة الرقمية.
واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على فتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي والعلمي الدولي، ودعم الأبحاث التطبيقية التي تقدم حلولًا عملية للتحديات الرقمية، بما يتوافق مع رؤية مصر المستقبلية ومتطلبات التنمية المستدامة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك