الخارجية المصرية تجدد اتصالاتها مع الصومال واليمن لتسريع الإفراج عن البحارة المصريين المحتجزين قبالة بونتلاند
"4 أشهر احتجاز.. مصر تكثف تحركاتها لإنقاذ البحارة الثمانية من قبضة القراصنة"
جددت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج اتصالاتها مع الحكومتين الصومالية واليمنية، في إطار مساعيها المتواصلة لتسريع إجراءات الإفراج عن البحارة المصريين الثمانية المحتجزين على متن ناقلة النفط "إم/تي يوريكا" (M/T Eureka)، وذلك بعد مرور نحو أربعة أشهر على اختطافها، في وقت تتزايد فيه مخاوف أسر البحارة من استمرار الغموض بشأن مصير أبنائها.
تفاصيل الحادث
بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، اختُطفت الناقلة "يوريكا" التي تبحر تحت علم توغو، في الثاني من مايو الماضي، على يد مسلحين قبالة سواحل شبوة جنوب اليمن، قبل أن تُقتاد لاحقاً عبر خليج عدن إلى المياه الإقليمية الصومالية بالقرب من إقليم بونتلاند.
وتحمل السفينة، التي يبلغ طولها 88 متراً وعرضها 13.5 متراً، نحو 2800 طن من مادة الديزل، وعلى متنها 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين و4 يحملون الجنسية الهندية.
وأفادت تقارير بأن القراصنة الصوماليين طالبوا بفدية مالية كبيرة مقابل الإفراج عن الطاقم والسفينة، فيما تشير مصادر أخرى إلى أن المفاوضات تعثرت أكثر من مرة وسط خلافات حول الجهة المسؤولة عن سداد المبلغ المطلوب.
تحركات دبلوماسية مكثفة
وجّه وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، بمواصلة المتابعة اليومية والحثيثة لملف الاختطاف.
وتتابع السفارة المصرية في مقديشيو بشكل مستمر تطورات الأزمة مع السلطات الصومالية، وتجري اتصالات على أعلى المستويات مع كافة الجهات المعنية هناك، بهدف ضمان توفير أوضاع معيشية لائقة للبحارة على متن السفينة والعمل على سرعة الإفراج عنهم. كما وفرت السفارة وسيلة تواصل تتيح للبحارة الاطمئنان على أسرهم.
ومن ناحية أخرى، تلقت السفارة المصرية في الرياض – المعتمدة أيضاً لدى الحكومة اليمنية – توجيهات بالتواصل مع الجهات الرسمية اليمنية ومالك السفينة، سعياً لتسريع إجراءات الإفراج وتأمين ظروف معيشية مناسبة للبحارة خلال فترة احتجازهم. كذلك وجّه الوزير القطاع القنصلي بالوزارة بعقد لقاءات دورية مع أهالي البحارة لإطلاعهم أولاً بأول على مستجدات الجهود المبذولة.
تصاعد أنشطة القرصنة في المنطقة
يأتي هذا الحادث في إطار موجة متجددة من عمليات القرصنة قبالة السواحل الصومالية وفي خليج عدن. فوفق تقارير سابقة، كانت ناقلة "يوريكا" إحدى ست سفن تجارية اختطفها قراصنة صوماليون منذ أواخر أبريل الماضي، بينها ناقلة أخرى تحمل اسم "Sibu 1"، ما يعكس اتساع نطاق هذا النشاط مجدداً في غربي المحيط الهندي بعد سنوات من التراجع النسبي.
و المفاوضات لا تقتصر على سفينة "يوريكا" وحدها، بل تشمل جهوداً موازية تقودها المنظمة البحرية الدولية (IMO) بالتعاون مع ممثلي الدول التي ترفع السفن أعلامها وملاك السفن، لمعالجة أوضاع ثلاث سفن مختطفة يبلغ إجمالي طواقمها نحو 44 بحاراً.
معاناة الأسر
تعيش أسر البحارة المصريين حالة انتظار مرهقة امتدت لأكثر من مئة يوم. وناشدت عائلات المحتجزين الرئيس عبد الفتاح السيسي والجهات المعنية بالتحرك العاجل لإنقاذ أبنائها، الذين انطلقوا في رحلة عمل من ميناء الفجيرة الإماراتي باتجاه أحد الموانئ اليمنية قبل أن تتحول إلى أزمة احتجاز طويلة.
ووثّقت تقارير إعلامية معاناة إنسانية مضاعفة لدى بعض الأسر، إذ توفي والد أحد البحارة المحتجزين إثر أزمة قلبية مفاجئة دون أن يتمكن من الاطمئنان على نجله أو التحدث إليه قبل رحيله.
جدير بالذكر أن صوراً مضللة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي في وقت سابق، زعمت عودة البحارة الثمانية إلى أرض الوطن، وقد أكدت جهات تحقق من الأخبار أن هذه الصور مفبركة ولم تصدر عنها أي جهة رسمية مصرية تأكيد لهذا الخبر.
ولا يزال البحارة الثمانية محتجزين على متن السفينة دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الإفراج عنهم، فيما تؤكد الخارجية المصرية استمرار جهودها الدبلوماسية على مسارين متوازيين مع الصومال واليمن لضمان سلامتهم وعودتهم الآمنة إلى أسرهم في أقرب وقت ممكن.
#egypt-sailors
#somalia
#yemen
#negotiations
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك