من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تَقَطَّعَ الحَبْلُ

بقلم: صلاح الدين عثمان
تَقَطَّعَ الحَبْلُ



عُدتُ إلى مقعدي داخل حافلةِ القطارِ.

إثرَ ريحٍ اشتدَّ هبوبُها.

باتتِ الأشجارُ والمباني لا أكادُ أتبينُها.

إذن نُمعنُ في التأخير.

فأشعلتُ ذاكرتي…

على عَجَلَةٍ من أمري اتخذتُ قرارَ القدوم.

كنتُ قبلها لا أكترث.

لا تتحرّكُ مشاعري ولا أُبالي بأخبارهم.

أجدُ نفسي أمام سدٍّ منيعٍ،

لا أستطيعُ معه أن أنهضَ النهوضَ الواجبَ.

بفعلِ مشادّةٍ كلاميّة…

غادرتُ البلدةَ مرتجفًا.

فاقتحمَ الأمرُ المهولُ حياتي.

واحترقت حقولُ وشائجِ القُربى مع أبي.

خبأ بريقُ العنايةِ واختفى.

إلى أن جاء ما أيقظني…

وجّهتُ حديثي إلى سكرتيرتي ألومها، فقالت:

- أراكَ لا تهتمّ وتضيق بسيرتهم.

- صحيح، ولكن صعقني النبأُ السيّئُ…

أسرعتُ بطرد الأوهام، وجهّزتُ حالي للسفر.

عسى أن أدركَ العفوَ المرجّى.

طال زمانُ أناملي تحفظُ رقمَ الهاتف.

هززتُ رأسي في متابعةِ الرسالةِ المسجَّلة لإضافةِ رقمٍ بعد مفتاحِ المنطقة.

انتظرتُ صوتَه وتتابعَ الرنين.

علت دقّاتُ قلبي.

جاءت الإجابةُ بعد حين:

- تمَّ منعه حينما اشتدَّ عليه المرضُ…


الإسكندرية ٤ سبتمبر ٢٠٢٦م

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10937
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.