من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(6) يولاند هارمر

جيهان محمود أحمد
حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(6) يولاند هارمر


ينتظر أن تخبرهم إحدى أهم جواسيسيهم في القاهرة نتيجة اجتماع العرب

الجميع ينتظر رسالة من "يولاند هارمر"

 ولدت "هارمر" في الإسكندرية عام 1913 لأم تركية يهودية كما يروي كتاب "القاموس التاريخي للاستخبارات الإسرائيلية" للكاتب "إبرايم كاهانا" اسم شهرتها كان "يولاند جاباي" أما اسمهاالعبري فكان "يولاند هار-مور" أما الإسرائيليون فيطلقون عليها "ماتا هاري الإسرائيلية" في إشارة لإحدى أشهر الجاسوسات في التاريخ

كانت "هارمر" أرملة لرجل أعمال ثري من جنوب إفريقيا .. كان زوجها الثالث فيما كان زواجها الأول في عمر الـ17 ونتج عنه طفل واحد.

وتعد هارمر أشهر وأفضل جاسوسة كانت تعمل بفرقة الشئون العربية في القسم السياسى في الوكالة اليهودية، وذلك قبل تأسيس الموساد وبعد الإعلان المشئوم عن الكيان الصهيونى عام 1948م، تابعت العمل بإشراف قسم الشرق الأوسط بوزارة الخارجية 

تميزت بالجمال والأناقة واقامت علاقات مع الأثرياء وذوى النفوذ المصريين، وتحت غطاء الصحافة كتبت سلسلة مقالات عن الشئون المصرية للصحف الفرنسية، واندمجت داخل المجتمع المصرى سريعًا 

قام يوشى شيرتوك رئيس القسم السياسى بالوكالة اليهودية بتجنيدها لصالح الكيان الصهيوني، واتسعت شبكة علاقات وصلات يولاند حتى شملت تقى الدين الصلح؛ المساعد الرئيسى لعزام باشا أمين عام الجامعة العربية كما كان لها علاقة بجريدة الأهرام، كان الصلح متيمًا بها وكذلك السفير السويدى الذى زودها بمعلومات عن الجيش المصرى، ولكن هذه المعلومات وهذا النشاط لا ينفى أن جمع المعلومات عن مصر لصالح الكيان الصهيوني في المجمل في ذلك الوقت كان في حالة مزرية

كانت يولاند تملك جهاز إرسال (راديو) ولم تستخدمه فلم تكن تواكب التطور حينها، كانت ترسل المعلومات بالبريد عن طريق الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها حققت نجاحا مميزا في تلك الفترة حين اخترقت السفارة الأمريكية فى القاهرة، وحصلت على نسخ من البرقيات السرية التى أرسلها القائم بالأعمال فى السفارة الأمريكية إلى وزارة الخارجية الأمريكية، وكانت إحدى هذه البرقيات تتضمن معلومات عسكرية مفيدة حول عدد التونسيين والجزائريين الذين يقاتلون إلى جانب القوات العربية بفلسطين 

ارتاب عزام باشا فيها، وأنها تعمل لصالح الصهاينة ألقى القبض عليها في يولية 1948م وبعد شهر واحد أُطلق سراحها، وتم طردها من البلاد وظلت تعمل لصالح الصهاينة في قسم الشرق الأوسط جناح باريس، ثم انتقلت إلى مدريد للعمل لصالح الصهاينة وتوفيت عام 1959م.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10938
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.