من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

عُمان ترفض "خط الرجعة" الإيراني في هرمز.. ومسقط تتمسك بالقانون الدولي رغم ضغوط طهران

مسقط : " نقاش "
عُمان ترفض

 oman-hormuz-strait-tanker.jpg 


رفضت سلطنة عُمان بهدوء مساعي إيرانية لفرض رسوم مشتركة على السفن العابرة لمضيق هرمز، حتى لو كانت هذه الرسوم على أساس طوعي، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك بوست الأمريكية عن مسؤول إقليمي رفيع المستوى لم تكشف عن هويته.

ويأتي هذا الموقف ليفند تصريحات صادرة الأسبوع الماضي عن الحرس الثوري الإيراني زعمت التوصل إلى اتفاق مع مسقط على تقاسم عائدات المضيق الاستراتيجي.

ادعاء الحرس الثوري مقابل الصمت الرسمي العُماني

وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، قد أعلن الأسبوع الماضي عبر وكالة "سپاه نيوز" الرسمية أن "اتفاقات قد تم التوصل إليها بشأن حصة كل دولة من مياه المضيق، وكذلك حصة إيران وعُمان من عائداته"، واصفًا النتائج بأنها "مقبولة لدى الطرفين"، فيما ألقى باللوم على واشنطن في "عرقلة هذه العملية".

غير أن هذا التصريح تجاوز في مضمونه بيانًا مشتركًا صادرًا عن وزارتي خارجية البلدين في اليوم السابق، اقتصر على الإشارة إلى مناقشة "إطار انتقالي" لاستئناف الملاحة، دون أي ذكر لموضوع الرسوم أو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها.

ووفقًا لتقرير نيويورك بوست، فإن مسقط رفضت حتى فكرة الرسوم الطوعية التي كان يمكن استخدامها لتمويل خدمات الأمن والحماية البيئية في المضيق، وذلك تجنبًا لأي احتكاك مع الإدارة الأمريكية. ونقلت وكالة "تاس" الروسية التقرير ذاته، لكنه ظل حتى الآن معتمدًا على مصدر واحد لم يُكشف عن اسمه، دون تأكيد مستقل إضافي.

موقف مسقط الرسمي: تمييز بين "الرسوم الإلزامية" و"الخدمات الطوعية"

هذا الموقف المُتسرّب يتسق مع تصريحات علنية سابقة لوزير الخارجية العُماني، بدر بن حمد البوسعيدي، الذي قال في مقابلة مع إذاعة مونت كارلو الدولية إن سلطنة عُمان "لا تدعم" فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، واصفًا ذلك بأنه "محظور دوليًا"، مع تمييزه بين الرسوم الإلزامية التي ترفضها مسقط، ونموذج المساهمات الطوعية على غرار الترتيبات المعمول بها في مضيق ملقا.

كما أكد البوسعيدي التزام بلاده باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، وضرورة أن تتوافق أي ترتيبات مستقبلية في المضيق مع القانون الدولي.

وفي وقت سابق، أبلغت عُمان المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة رسميًا بأنها "لا تدعم فرض رسوم عبور في مضيق هرمز"، مؤكدة أن "حق المرور العابر عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية مكفول بموجب القانون الدولي".


ضغوط أمريكية وخليجية.. وتهديد ترامب بالقصف


يأتي التراجع العُماني في ظل ضغوط متصاعدة من الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي. فقد حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرتين من قصف عُمان في حال سمحت بفرض رسوم على العبور في المضيق، فيما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مرارًا أن أي رسوم إيرانية على هرمز تمثل "خطًا أحمر" بالنسبة للإدارة الأمريكية، محذرًا من أنها قد تشكل سابقة خطيرة تنسحب على ممرات مائية استراتيجية أخرى حول العالم. كما أشارت تقارير إلى عدم وجود أي دعم من دول مجلس التعاون الخليجي لفرض أي رسوم أو تعرفات على المضيق.

هيئة إيرانية للمضيق ورسوم تصل إلى مليوني دولار للناقلة

وكانت إيران قد أنشأت خلال الحرب الأخيرة هيئة خاصة لإدارة المضيق، وفرضت من خلالها رسومًا على ناقلات النفط تراوحت بين مليون ومليوني دولار للناقلة الواحدة. ووفق ما نقلته شبكة "فوكس نيوز" عن عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، فإن هذه الرسوم تعكس "قوة إيران" وبداية "نظام سيادي جديد" في المضيق بعد عقود، مبررًا إياها بأن "الحرب لها تكاليف".

كما أفادت تقارير أخرى بأن هيئة الحرس الثوري كانت تحصّل هذه الرسوم نقدًا أو بالعملات الرقمية أو عبر المقايضة، مع تأكيد هويات السفن عبر الاتصال اللاسلكي (VHF) ومطابقة بيانات نظام تحديد الهوية الآلي (AIS) قبل منح تصريح العبور.

غير أن الخبراء يشيرون إلى أن أي نظام رسوم من هذا النوع، إن فُرض بعد انتهاء الحرب، يفقد غطاءه القانوني دون تعاون عُماني، نظرًا لأن السيادة على المضيق مشتركة بين البلدين. وبذلك، فإن الرفض العُماني المتكرر - سواء عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية أو عبر التسريبات الإعلامية الأخيرة - يضع مستقبل الترتيبات المالية للمضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في موضع تعقيد متجدد، في وقت يقترب فيه إطار المرور الآمن المؤقت المنصوص عليه في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية من نهايته دون حسم واضح لقواعد إدارة المضيق على المدى الطويل.


#oman

#rejects

#iran

#hormuz

#transit

#fees


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10949
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.