من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بعد 30 ساعة تحت الأرض.. تفاصيل جديدة تكشف مأساة الطفل أيوب العالق في بئر بالجزائر وسط سباق محموم مع الزمن

البيض (الجزائر) - نقاش الإخباري
بعد 30 ساعة تحت الأرض.. تفاصيل جديدة تكشف مأساة الطفل أيوب العالق في بئر بالجزائر وسط سباق محموم مع الزمن

والد الطفل أيوب 



تتواصل منذ ظهر الأربعاء الماضي عمليات إنقاذ معقدة للطفل الجزائري أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد سقوطه داخل بئر ارتوازية جافة، وسط ترقب واسع في الجزائر والمغرب العربي لمصير الطفل، الذي دخلت عملية البحث عنه يومها الثالث.

ملابسات الحادث

وقع الحادث في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول، دائرة بريزينة، بولاية البيض جنوب غربي الجزائر، على بعد نحو 515 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة الجزائرية. وبحسب ما أوردته مصادر صحفية جزائرية نقلًا عن مصالح الحماية المدنية، كان أيوب في طريق عودته بعد إيصال وجبة إلى شقيقه الذي يرعى الأغنام، وأثناء مروره فوق لوح من الخشب الرقائقي كان يغطي فتحة البئر، انهار اللوح فجأة ليسقط الطفل في الداخل.

وروى والد الطفل تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، مؤكدًا أنه هرع إلى موقع الواقعة فور علمه بالأمر، ووجد غطاء البئر مثقوبًا، وحين نادى ابنه سمعه يبكي ويصرخ طالبًا مساعدته على الخروج.

تحديات هندسية معقدة تعرقل الإنقاذ

تكمن الصعوبة الأكبر في عملية الإنقاذ في الأبعاد الهندسية للبئر؛ إذ تتفاوت التقديرات المتداولة بشأن عمقها بين 60 و80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، وهو ما يجعل النزول المباشر إليها شبه مستحيل ويزيد من خطورة أي محاولة للوصول إلى الطفل عبر الفتحة الأصلية.

أمام هذا الواقع، اتجهت فرق الحماية المدنية إلى خيار أكثر تعقيدًا، يقوم على حفر خندق موازٍ للبئر ثم محاولة الوصول إلى الطفل من الجانب وانتشاله بأمان، وهي عملية تحتاج إلى تدعيم مستمر للمسار وتأمينه لتقليل احتمالات انهيار التربة الصخرية المحيطة، ما يفسر بطء وتيرة الحفر مقارنة بعمليات الإنقاذ التقليدية.

وذكرت التفاصيل المتداولة أن عناصر الحماية المدنية زوّدوا أيوب بمصباح خلال مراحل من عملية الإنقاذ، قبل أن ينقطع صوته لاحقًا، وهو ما زاد من قلق الأهالي ومتابعي الحادث.

تقدم ملموس وسط تكذيب شائعات

وسجلت عمليات الحفر تقدمًا بعد نحو 30 ساعة من العمل المتواصل، رغم صعوبة التضاريس الصخرية وتعقيدات التربة في المنطقة. وفي المقابل، نفى المكلف بالإعلام لدى الحماية المدنية بولاية البيض ما تردد من أنباء بشأن العثور على الطفل، مؤكدًا أن الفرق تواصل عملها دون انقطاع، مع تسجيل تقدم في أشغال الحفر الموازي للبئر.

كما تم تجهيز طاقم طبي بالقرب من موقع الحادث تحسبًا لأي تطورات تستدعي تدخلًا سريعًا فور الوصول إلى الطفل وإخراجه.

تعاطف شعبي واسع وتذكير بحادثة ريان

أثارت واقعة أيوب تعاطفًا واسعًا في الجزائر ودول الجوار، حيث توافد سكان المنطقة والمناطق المجاورة إلى موقع الحادث لتقديم المساعدة ومساندة فرق الإنقاذ، فيما تابع ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مستجدات العملية ساعة بساعة وسط مشاعر متباينة بين الخوف والأمل.

وأعادت الحادثة إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان أورام، الذي توفي في فبراير 2022 بعد سقوطه في بئر ضيقة بعمق نحو 32 مترًا شمال المغرب، في واقعة حظيت حينها بمتابعة وتعاطف عالميين.

وتواصل فرق الإنقاذ الجزائرية عملها على مدار الساعة، وسط أمل بالعثور على الطفل حيًا، فيما يترقب الرأي العام تطورات العملية التي دخلت مراحلها الحاسمة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10951
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.