من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

النقد واللاوعي

مصطفى حامد جاد الكريم
النقد واللاوعي



بعد قراءة العديد من القراءات النقدية لاشكال مختلفة من الاجناس الادبية

بت اعتقد اننا لا نحتاج فقط إلى الالتفات إلى دور اللاوعي او النشاط العقلي الابداعي اللاواعي عندما ندرس الإبداع

بل اننا قد نحتاج إلى نفس الشيء عندما ندرس القراءات النقدية

فالناقد عندما يلقي بنفسه في اتون النص الأدبي

فانه يستجيب له بوعيه ولا وعيه

حتى لو لجأ إلى النظريات النقدية 

فالقراءة النقدية هي تفاعل واع ولا واع مع النص

يستهدف تكيف الناقد مع الواقع من خلال قراءته النقدية

كما حقق المبدع التكيف مع الواقع بابداع النص

وكما حقق القارئ التكيف مع الواقع من خلال القراءة

وربما لذلك يشعر الناقد انه مبدع 

ودور وعي الناقد يبدو في بناء القراءة النقدية

بينما دور اللاوعي يعمل في الخلفية

ويظهر في التأويل والتفسير والتقييم

ويدخل في ذلك تلك المصطلحات النقدبة المبتكرة ذات المذاق الأكاديمي

وعلى ذلك فالقراءة النقدية لا تكشف تعقيدات النص

بل تضيف اليه تعقيدات جديدة 

من خلال تفاعل ذات الناقد مع ذات المبدع

ولعل الافضل هو ان نكتفي بتأثير النص على القارئ

ولا نحاول ان نفهم هذا التأثير

والمشكلة ان كلا من الناقد والمبدع يحتاج الى القراءة النقدية

الناقد يريد ان يمارس دوره

والمبدع يريد ان يتناول الناس ابداعه بالدراسة

كجزء من النجاح والدعاية لكلا الطرفين

وانا أزعم ان كتابا كبارا مثل تولستوي او نجيب محفوظ

حققوا مكانتهم من خلال القراء مباشرة

وليس بسبب النقاد

بينما النقاد يستفيدون من الكتابة عنهم الان

لتحقيق الشهرة

والتفاعل التكيفي مع إبداعات هؤلاء الكتاب

وهكذا فإن اللاوعي يلعب دورا حاسما في العملية الابداعية

انتاجا وقراءة ونقدا

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10969
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.