إيران ترفع الحظر عن استخدام مؤسساتها الحكومية لمنصات التواصل الاجتماعي الأجنبية في التواصل الرسمي
رفعت السلطات الإيرانية الحظر المفروض منذ سنوات على استخدام الأجهزة والمؤسسات الحكومية لمنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة "غير المرخصة" -أي الغربية- في التواصل الرسمي مع المواطنين، في قرار اتخذه "الستاد الخاص لتنظيم وإدارة الفضاء الإلكتروني" (الهيئة المعنية بإدارة الفضاء السيبراني في البلاد) برئاسة النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف.
وأعلن عباس بازوكي، معاون الاتصالات والإعلام بمكتب النائب الأول للرئيس، في تدوينة نشرها عقب اجتماع الهيئة، أن رفع القيد جاء "بإجماع كامل" من جميع أعضائها. ونقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) وصفه لهذه السياسة السابقة بأنها كانت بمثابة "حصار ذاتي غريب"، مشيراً إلى أن غياب المؤسسات الحكومية عن المنصات التي يستخدمها الإيرانيون على نطاق واسع ترك لها حضوراً على منصة أخرى بعيداً عن جمهورها الفعلي، وهو ما "ترك مجالاً واسعاً للشائعات والعمليات النفسية" من جهات معادية، بحسب تعبيره.
الأساس القانوني للقرار
استند القرار -وفق ما نقلته منصات إخبارية إيرانية عن مسؤولين مطلعين- إلى الصلاحيات القانونية التي يتمتع بها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بصفته رئيساً للدولة ورئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي والمجلس الأعلى للفضاء الافتراضي والمجلس الأعلى للثورة الثقافية، وهي الهيئات التي استند إليها في تشكيل "الستاد الخاص" الذي تولى مراجعة سياسات الحظر المعمول بها منذ سنوات.
وكان الحظر المفروض على استخدام المؤسسات الحكومية لتطبيقات المراسلة الأجنبية قد صدر رسمياً بموجب تعميم أصدره مركز "آفتا" للإدارة الاستراتيجية التابع للرئاسة الإيرانية في عام 2018، ألزم جميع الأجهزة التنفيذية والمؤسسات العامة بالاقتصار على منصات التواصل المحلية في أي دعاية أو تواصل رسمي.
سياق أوسع من التخفيف التدريجي
يأتي القرار في إطار مسار متدرج تنتهجه إدارة الرئيس بزشكيان لتخفيف القيود المفروضة على الفضاء الرقمي في البلاد، وهو أحد الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية للرئاسة. وشهدت الأشهر الماضية خطوات مماثلة شملت رفع الحظر عن تطبيق واتساب، إلى جانب استعادة الوصول إلى الإنترنت الدولي بعد فترة تقييد استمرت نحو ثلاثة أشهر.
وتناول الاجتماع ذاته الذي شهد اتخاذ القرار محوراً آخر يتعلق بمشروع "إيران بوم" (زيستبوم دیجیتال)، وهو مخطط وطني لبناء منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى توسيع الحكومة الإلكترونية والحد من الإجراءات الورقية، بحسب ما أورده بازوكي في تدوينته، مضيفاً أن خبراء وزارة الاتصالات درسوا لأجله عدداً من التجارب الدولية الناجحة قبل صياغة مخطط محلي بديل.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك