من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

أطفال فلسطينيون يشاهدون فيلم " الأسد الملك في غزة

غزة : " نقاش "
أطفال فلسطينيون يشاهدون فيلم

الطفولة في زمن الحرب 



سينما وسط الركام: مبادرة إنسانية تمنح أطفال غزة النازحين لحظة أمل


في مشهد يجسد المفارقة القائمة في قطاع غزة بين الدمار الشامل والإصرار على الحياة، تجمّع عشرات الأطفال الفلسطينيين النازحين في محيط مخيمات إيواء مؤقتة وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة، لمتابعة عرض سينمائي في الهواء الطلق لفيلم الرسوم المتحركة الأمريكي الشهير "الأسد الملك" (The Lion King)، ضمن مبادرات إنسانية تستهدف توفير مساحات نفسية آمنة للأطفال في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.


عُرض الفيلم على شاشة بيضاء محمولة نُصبت في ساحة ترابية بين صفوف الخيام، بحضور عدد من الأطفال والعائلات الذين جلسوا على الأرض وعلى كراسي بلاستيكية متفرقة لمتابعة العرض عند حلول المغرب. وتظهر في الخلفية مبانٍ مدمّرة بالكامل جراء القصف، في تجاور بصري صادم بين ركام الحرب ومحاولة استعادة لحظة طفولة طبيعية. كما ظهرت على إحدى الخيام المحيطة شعارات منظمة اليونيسف (UNICEF)، إلى جانب لافتة توعوية تحمل عبارات تتعلق بمبادرة موجّهة للأطفال، ما يشير إلى إشراف جهة إنسانية منظمة على الفعالية.

عروض سينمائية متكررة كأداة دعم نفسي للأطفال في غزة

هذا النوع من الفعاليات ليس حادثة معزولة، بل يندرج ضمن نمط متكرر من المبادرات التي وثّقتها تقارير إعلامية ومنظمات دولية خلال الأشهر الماضية، والتي تستهدف تخفيف الأثر النفسي للحرب على الأطفال عبر توفير أنشطة ترفيهية وثقافية داخل مخيمات النزوح:

في تقرير لوكالة الأناضول، أوضحت نهيل الأزبكي، مديرة الإعلام والعلاقات العامة في إحدى المؤسسات العاملة بالقطاع، أن مبادرات مماثلة استهدفت الأطفال الناجين من الحرب داخل خيمة تحوّلت إلى سينما متنقلة في نادي المشتل الرياضي بحي الرمال غربي مدينة غزة، وذلك تزامنًا مع شهر رمضان، مؤكدة أن السينما في هذا السياق تتجاوز الترفيه لتصبح "مساحة أمان وفسحة فرح" داخل واقع صعب، باعتبار الثقافة حقًا أساسيًا للأطفال وليست رفاهية. 

ووثّقت تقارير أخرى مبادرات مشابهة أطلقها شباب متطوعون تحت مسمى "سينما الشارع"، تعتمد على معدات عرض بدائية لمواجهة الأثر النفسي للحرب على الأطفال النازحين.

كما رصدت الجزيرة نت مبادرة "سينما هوس"، التي أطلقتها شقيقتان فلسطينيتان لتحويل مساحات متضررة من القصف إلى دور عرض مؤقتة، حيث جرى تغطية الثقوب الناتجة عن القصف في الجدران والأعمدة الخرسانية بديكورات قطنية، وتحويل فوهات الانفجارات إلى إطارات لتعليق ملصقات الأفلام المعروضة. 

وعلى الصعيد المؤسسي، أطلقت اليونيسف مبادرات موازية موجّهة لأطفال غزة، من بينها مبادرة "غزة التي نريدها"، التي شارك فيها آلاف الأطفال عبر أعمال فنية وكتابات واستبيانات لتوثيق رؤاهم لمستقبل القطاع.

الأزمة الإنسانية في الخلفية

تأتي هذه المبادرات في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة يعيشها سكان القطاع، إذ يعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة يقطنون القطاع ظروفًا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمّرت الحرب منازلهم. وبحسب تقديرات موثّقة، فإن الدمار طال أكثر من 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما تحذّر اليونيسف بشكل متكرر من الأثر النفسي العميق للحرب على الأطفال، مطالبةً بتوفير بيئات تعليمية وترفيهية آمنة بديلة عن الخيام. 


#sinama

#atfal-ghaza

#al-asad-al-malik



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10983
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.