شركة أديداس تعتذر عن ظهور جندي إسرائيلي سابق بحملة ترويجية مخصصة للرياضيين مبتوري الأطراف
صورة الإعلان الترويجي
أديداس تعتذر عن حملة ترويجية أثارت غضبًا واسعًا لضمها جنديًا إسرائيليًا سابقًا فقد ساقه في محيط غزة
اعتذرت شركة "أديداس" الألمانية للمستلزمات الرياضية، مساء الاثنين، عقب موجة انتقادات واسعة طالت حملة ترويجية لخدمة "الحذاء الفردي" (Single Shoe) المخصصة للرياضيين مبتوري الأطراف، بعدما تبين أن الحملة ضمت شاليف بيتون، جنديًا سابقًا في الجيش الإسرائيلي فقد ساقه اليسرى إثر إصابته عام 2021.
وبحسب صحيفة "التايمز أوف إسرائيل"، فقد فقد بيتون ساقه بعد أن استهدف صاروخ مضاد للدروع أُطلق من قطاع غزة المركبة العسكرية التي كان يستقلها على الجانب الإسرائيلي من الحدود، وهو ما أسفر أيضًا عن مقتل زميله الرقيب أول عمر طبيب، بحسب ما أوردته صحيفة "ذا جويش كرونيكل" البريطانية.
وأوضحت "ذا جويش كرونيكل" أن بيتون، الذي واصل ممارسة الجري بطرف صناعي بعد إعادة التأهيل، أعلن تعاونه مع أديداس عبر حسابه على "إنستغرام" في 26 أغسطس الماضي، موضحًا أنه اضطر منذ عودته للجري إلى شراء زوج كامل من الأحذية رغم حاجته لحذاء واحد فقط.
وبحسب صحيفة "إكسبريس تريبيون" الباكستانية، كان بيتون واحدًا من 11 رياضيًا من ذوي الإعاقة ظهروا على ملصقات دعائية عُرضت في متاجر أديداس داخل إسرائيل ضمن حملة "الحذاء الفردي" التي تتيح لمبتوري الأطراف شراء حذاء واحد بنصف السعر.
اتهامات بالتضليل وربط الحملة بحرب غزة
انتقد ناشطون مؤيدون للقضية الفلسطينية استعانة الشركة بجندي إسرائيلي سابق في حملة تستهدف مبتوري الأطراف، في ظل الأعداد الكبيرة من البتور التي خلّفتها الحرب على قطاع غزة، لا سيما بين الأطفال. وبحسب "تايمز أوف إسرائيل"، تضمن جزء من الانتقادات ادعاءات غير دقيقة روّجت لمشاركة بيتون في القتال الأخير بغزة أو إصابته أثناء الخدمة هناك عام 2021، وهي ادعاءات وصفتها الصحيفة بأنها "غير صحيحة".
ونقلت شبكة الجزيرة عن ستيفاني ويستبروك، منسقة حملات المقاطعة الرياضية في الحملة الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل أكاديميًا وثقافيًا (PACBI)، وهي عضو مؤسس في حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، قولها إن ما فعلته أديداس "ليس مجرد تبلّد حسي، بل إهانة صريحة للفلسطينيين الذين فقدوا ذويهم على يد إسرائيل وفقدوا أطرافهم" جراء الهجمات الإسرائيلية.
وضمن حملة المقاطعة، دعا الممثل الإسباني خافيير بارديم إلى مقاطعة أديداس، بحسب ما أوردته "إكسبريس تريبيون"، التي أشارت إلى أن بارديم شارك عدة منشورات مؤيدة للمقاطعة عبر قصص "إنستغرام" الخاصة به.
أرقام منظمة الصحة العالمية عن حجم البتر في غزة
استندت الانتقادات إلى بيانات منظمة الصحة العالمية الصادرة في مايو الماضي، والتي أشارت -بحسب "إكسبريس تريبيون"- إلى تسجيل أكثر من 5000 حالة بتر رضحي للأطراف وأكثر من 22 ألف إصابة جسيمة في الأطراف في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، مع تقديرات بأن ما يصل إلى ربع المصابين بإصابات مغيّرة لمجرى الحياة هم من الأطفال.
من جانبها، أشارت شبكة "الجزيرة" إلى أن الحملة الترويجية جاءت في وقت شكّل فيه مئات الرياضيين الفلسطينيين الطامحين في القدم فرقًا لكرة القدم لمبتوري الأطراف، في محاولة لاستعادة أجزاء من حياتهم السابقة رغم الفقد والإصابات والدمار.
نص اعتذار أديداس
وفي بيان صادر عن مقرها الرئيسي العالمي، قالت أديداس -بحسب ما نقلته "تايمز أوف إسرائيل" و"ذا جويش كرونيكل": "ندرك أن صورة استُخدمت في نشاط ترويجي محلي أطلقه الفريق المحلي أثارت مخاوف وردود فعل قوية... لم يكن في نيتنا الإطلاق التسبب في الإساءة، ونعتذر لكل من تأثر بذلك".
وأكدت الشركة، بحسب البيان ذاته، التزامها طويل الأمد تجاه المجتمعات في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى عملها مع رياضيين وفرق ومجتمعات رياضية في المنطقة، إضافة إلى دعم الأفراد والمجتمعات المحتاجة عبر التبرع بمنتجاتها.
وشددت أديداس على أن خدمة "الحذاء الفردي" هي مبادرة تستهدف تعزيز الشمول، انطلقت أول مرة في أوروبا، وأن الحملة التي أثارت الجدل كانت مبادرة محلية أطلقها الفريق الإسرائيلي للشركة، وليست جزءًا من حملة إعلانية عالمية، بحسب ما أوردته وكالة "أنباء الشرق الأوسط" ووسائل إعلام أخرى.
أزمة مشابهة مع بيلا حديد
أشارت شبكة "موزلم نتورك تي في" إلى أن أديداس سبق أن اعتذرت في واقعة منفصلة لعارضة الأزياء بيلا حديد ولمشاركين آخرين في حملة سابقة، واصفة ما حدث حينها بأنه "خطأ غير مقصود"، في إشارة إلى توتر متكرر يواجه الشركة في كيفية إدارة حضورها في السياق الإسرائيلي-الفلسطيني.
#adidas
#apology
#israeli-soldier
#amputee-campaign
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك