من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

في عيدهم الـ 74.. "الري" تهنئ فلاحي مصر وتعلن نجاح موسم "أقصى الاحتياجات المائية"

القاهرة: خالد بيومي
في عيدهم الـ 74..


​د. هاني سويلم: كافة مشروعات الوزارة تستهدف خدمة المزارع وتأمين احتياجات الزراعة.

​تحديث منظومة توزيع المياه والمرونة في إدارة القناطر عبرا بالمنظومة الصيفية دون أزمات.

​خلفية توثيقية: الاحتفال يجسد ذكرى صدور قانون الإصلاح الزراعي عام 1952 وقفة أحمد عرابي 1881.

​توجه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بتهنئة رسمية إلى جموع الفلاحين المصريين بمناسبة الاحتفال بـ «عيد الفلاح»، الذي يوافق التاسع من سبتمبر من كل عام؛ تقديرًا لدورهم التاريخي والمتواصل في دعم الاقتصاد القومي وتحقيق الأمن الغذائي للبلاد على مر العقود.

​وأكد وزير الري أن جميع المشروعات التي تنفذها الوزارة حاليًا في قطاع المياه تُوضع في المقام الأول لخدمة المزارع المصري، وضمان وصول المياه بالكميات والجودة المناسبة وفي التوقيتات المقررة لكافة الأراضي الزراعية على مستوى الجمهورية.

​نجاح موسم أقصى الاحتياجات المائية

​وأوضح الدكتور سويلم أن الاحتفال بعيد الفلاح هذا العام يتزامن مع الاقتراب من التخطي الناجح لـ "موسم أقصى الاحتياجات المائية" (الموسم الصيفي)، مشيرًا إلى أن أجهزة الوزارة بذلت جهودًا مكثفة للوفاء باحتياجات جميع المستخدمين دون الاستسلام لأي اختناقات أو أزمات مائية.


​وأرجع الوزير هذا النجاح إلى استراتيجية حديثة اعتمدت على تطوير فكر الإدارة وتحديث منظومة توزيع المياه، والتي شملت:

​تطبيق الموازنات المائية الدقيقة: على الترع والرياحات الرئيسية وتحقيق الاتزان الشبكي.

​المرونة التشغيلية للقناطر الكبرى: للتعامل الفوري مع أي تغيرات في مناسيب التدفق.

​التنسيق الثلاثي الميداني: بين الإدارة المركزية لشئون المياه، ومصلحة الميكانيكا والكهرباء (لتشغيل محطات الرفع)، وإدارة صيانة المجاري المائية لتطهير الترع أولاً بأول.

​المرور الدوري وقياس التصرفات: عبر مهندسي التوزيع لضمان العدالة في التوزيع بين مختلف إدارات الري.

​الشراكة الميدانية مع المزارعين

​وشدد بيان الوزارة على أن الوعي الميداني للفلاح كان حجر الزاوية في نجاح الموسم؛ من خلال التزام المزارعين بتطبيق المناوبات، وتطهير المساقي الخصوصية، والحد من التعديات أو إلقاء المخلفات. وأشاد الوزير بالتكامل المثمر مع "روابط مستخدمي المياه" على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أنها تمثل ذراعًا أساسية للحفاظ على المنظومة المائية وحمايتها من التلوث.

​خلفية تاريخية: لماذا يحتفل المصريون بـ "عيد الفلاح" في 9 سبتمبر؟

​ترجع جذور الاحتفال بـ "عيد الفلاح" إلى 9 سبتمبر عام 1952، عندما أصدرت الدولة عقب ثورة يوليو قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952، والذي أعاد توزيع الملكية الزراعية وقضى على الإقطاع، بإقرار حد أقصى للملكية وتوزيع الأراضي على صغار المزارعين.



​كما يتزامن هذا التاريخ مع حدث وطني بارز في الذاكرة المصرية، وهو وقفة الزعيم أحمد عرابي أمام الخديوي توفيق في 9 سبتمبر 1881 لمطالبته بحقوق الشعب والجيش، مما جعل من هذا اليوم رمزًا للكرامة والاستقلال الوطني والإنصاف الاجتماعي للشعب المصري وفي مقدمته الفلاح.

​سياق مائي: تحديات الشح المائي والمشروعات القومية

​يأتي نجاح موسم الري الصيفي في ظل إدارة مصر لملف مائي شديد التعقيد، حيث تُظهر البيانات الموثقة ما يلي:

​الفجوة المائية: تبلغ حصة مصر الثابتة من مياه نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تتجاوز الاحتياجات الفعلية للبلاد 110 مليارات متر مكعب، وتغطي الدولة هذه الفجوة عبر إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة والاستيراد الضمني للمياه في صورة سلع غذائية (المياه الافتراضية).

​استهلاك القطاع الزراعي: يستهلك القطاع الزراعي وحده نحو 80% إلى 85% من إجمالي الموارد المائية المتاحة في مصر.

​الغطاء التشريعي لروابط المياه: نص قانون الموارد المائية والري الجديد رقم 147 لسنة 2021 على تفويض "روابط مستخدمي المياه" بمشاركة أجهزة الدولة في إدارة وتشغيل وصيانة شبكات الري والصرف على المستوى المحلي، مما يرسخ مفهوم "الإدارة المتكاملة للموارد المائية".

​المشروعات الكبرى للتدوير: تتكامل جهود توزيع المياه مع محطات معالجة الصرف الزراعي العملاقة مثل محطة بحر البقر ومحطة الدلتا الجديدة، بهدف إعادة تدوير مليارات الأمتار المكعبة وتوجيهها لاستصلاح الأراضي ودعم قطاع الزراعة الذي يمثل العمود الفقري للأمن الغذائي القومي.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11023
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.