من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

القاهرة تحذر من زعزعة استقرار المنطقة: مصر تدين التوغلات الإسرائيلية في سوريا وتطالب بالالتزام باتفاقية 1974

القاهرة: خالد بيومي
القاهرة تحذر من زعزعة استقرار المنطقة: مصر تدين التوغلات الإسرائيلية في سوريا وتطالب بالالتزام باتفاقية 1974


​تدين جمهورية مصر العربية بأشد العبارات التوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن هذه التحركات تمثل "انتهاكاً صارخاً" لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها، وخرقاً صريحاً لأحكام القانون الدولي والمواثيق الأممية.

​وحذرت الخارجية المصرية، في بيان رسمي، من أن استمرار هذه الممارسات التصعيدية يهدد بتأجيج التوتر ويدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار، مجددةً موقف القاهرة الثابت في دعم سيادة الدولة السورية ورفض أي محاولات للمساس بأمنها واستقلالها الإقليمي.

​وجاء في نص البيان الرسمي:

"تؤكد مصر رفضها الكامل لكافة الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وتحذر من أن استمرار هذه الممارسات التصعيدية من شأنه تأجيج التوتر وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددةً تضامنها الكامل مع سوريا ودعمها لسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، ومشددةً على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974."

​خلفيات وسياق التوتر: خرق متكرر لاتفاقية فض الاشتباك

​تأتي هذه الإدانة المصرية الصريحة في ظل تصاعد العمليات العسكرية والتوغلات الميدانية التي تنفذها القوات الإسرائيلية داخل العمق السوري وفي المناطق المحاذية للجولان السوري المحتل، والتي شملت إقامة نقاط تمركز جديدة وتمشيط مواقع في ريفي القنيطرة ودرعا، إلى جانب استمرار الغارات الجوية التي تستهدف مواقع مختلفة داخل البلاد.

​وتسلط المطالبة المصرية بالالتزام بـ اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 الضوء على الركائز القانونية التي تنظم الوضع الأمني في تلك المنطقة:

​طبيعة الاتفاقية: وقعت الاتفاقية بين سوريا وإسرائيل في 31 مايو 1974 برعاية أممية عقب حرب أكتوبر 1973، ونصت على وقف إطلاق النار وإنشاء منطقة عازلة تجرد من السلاح والقوات العسكرية.

​قوات "الأندوف" (UNDOF): فرضت الاتفاقية تواجد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك للتحقق من التزام الطرفين بالحدود والمناطق المحددة للأسلحة.

​وجه الخرق: تعد التوغلات البرية وبناء التحصينات أو تجاوز خط الفاصل الجغرافي انتهاكاً مباشراً للترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاقية، وهو ما ترفضه الدول العربية والمجتمع الدولي.

​دلالات الموقف المصري وأبعاده الإقليمية

​يعكس بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج محددات السياسة الخارجية المصرية القائمة على احترام سيادة الدول الوطنية ورفض التدخلات الأجنبية أوفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة:

​الرفض القاطع لتوسيع جبهات الصراع: تحذر القاهرة من أن فتح جبهات جديدة وتصعيد التوتر في الداخل السوري ينذر بتبعات خطيرة على الأمن القومي العربي والإقليمي.

​التمسك بالمرجعيات الدولية: تؤكد مصر أن إنهاء حالة التوتر يستوجب انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان السوري المحتل، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة (وعلى رأسها القراران 242 و338).

​الدعم الدبلوماسي المستمر: يأتي البيان في إطار تحركات دبلوماسية عربية مكثفة للضغط على المجتمع الدولي ومجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والحفاظ على سيادة الأراضي السورية.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11050
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.