من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بريطانيا توسع حظرها وارادات المستوطنات ليشمل الجولان والقدس الشرقية وأولمرت يتهم نتنياهو بالتطهير العرقي

خاص : " نقاش "
بريطانيا توسع حظرها وارادات المستوطنات ليشمل الجولان والقدس الشرقية وأولمرت يتهم نتنياهو بالتطهير العرقي




تستعد المملكة المتحدة لتطبيق حظر تجاري واقتصادي هو الأكثر شمولاً ضد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي، من خلال قرار حكومي يدخل حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر، ليشمل منع استيراد منتجات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، وهضبة الجولان السورية المحتلة، والقدس الشرقية. وتأتي هذه الإجراءات، التي كشفت عنها مصادر حكومية بريطانية لصحيفة "ميدل إيست آي"، استجابة لضغوط وحملات مدنية وحقوقية مؤيدة للحقوق الفلسطينية، ولتأكيد الموقف القانوني الدولي الذي يرفض شرعية أي أنشطة استيطانية في جميع الأراضي المحتلة عام 1967.

​ويتضمن القرار البريطاني توسيع القيود الاقتصادية لتطال الشركات والمؤسسات الممتدة في قطاعات البناء والتمويل العقاري والبنية التحتية الداعمة للاستيطان، متزامناً مع بيان مشترك صادقت عليه 11 دولة تؤكد فيه عزمها فرض قيود جمركية وتجارية مماثلة. ويستند هذا التحول إلى مرجعيات قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القراران 242 و497 المتعلقان ببطلان ضم الجولان السوري، والقرار 2334 بشأن عدم شرعية الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية، فضلاً عن الفتوى الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية.

​وقد قوبلت الخطوة البريطانية بموجة غضب عارمة داخل الأوساط السياسية في تل أبيب، حيث اتهم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود الجانب البريطاني بالتدخل في الشؤون الداخلية والانتخابات الإسرائيلية عبر ما وصفوه بتغذية مشاعر "معاداة السامية". ورداً على ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اتخاذ إجراءات دبلوماسية مضادة شملت إغلاق القنصلية البريطانية العامة في القدس الشرقية المخصصة للتواصل مع السلطة الفلسطينية، إلى جانب منع دخول 11 نائباً في البرلمان البريطاني إلى إسرائيل.

​في المقابل، فجّر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت انقساماً سياسياً حاداً داخل الشارع الإسرائيلي بداعي دفاعه عن القرارات البريطانية وهجومه الحاد على حكومة نتنياهو. وأكد أولمرت في تصريحات صحفية وإعلامية متطابقة أن الجانب البريطاني يمثل شريكاً وصديقاً لإسرائيل، مشدداً على أن اتهامه بمعاداة السامية هو سلوك مرضي لا أساس له يُستخدم للهروب من واقع الممارسات الاستيطانية. وأوضح أولمرت أن ما يجري في الضفة الغربية يرتقي إلى محاولات منظمة للتطهير العرقي وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية برعاية وإسناد من وزراء في الحكومة الإسرائيلية الحالية، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بملاحقات قضائية دولية تطال كبار القيادات العسكرية والسياسية أمام محكمة الجنايات الدولية.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11074
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.