العراق يعترف بانطلاق هجمات مسيّرة ضد السعودية من أراضيه: إعفاء قائد أمني وإغلاق منافذ حدودية وتحقيق موسع
خط أنابيب نقل النفط شرق- غرب في المملكة العربية السعودية
بغداد تتخذ إجراءات حازمة في ميسان لمنع خرق أمن الجوار.. والرياض تؤكد حق الرد وتدعم الجهود العراقية لاحتواء التصعيد الإقليمي
أقرت الحكومة العراقية رسمياً بانطلاق هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية داخل المملكة العربية السعودية من مواقع تقع ضمن أراضيها، معلنةً اتخاذ حزمة من القرارات الحاسمة والإجراءات المشددة للسيطرة على الشريط الحدودي ومحاسبة المتسببين. وتضمنت الإجراءات الفورية التي وجهت بها السلطات العالية في بغداد إعفاء قيادة أمنية بارزة في جنوب البلاد، إلى جانب إغلاق عدد من المنافذ الحدودية وتشكيل مجلس تحقيقي عالي المستوى للوقوف على ملابسات هذا الخرق الأمني وتحديد الجهات المسؤولة عنه.
وأفادت المصادر الرسمية بأن قرار الإعفاء طال قائد عمليات محافظة ميسان عقب إثبات التحقيقات الفنية الميدانية انطلاق المسيّرات المفخخة من نطاق المسؤولية الأمنية للمحافظة، حيث جرت إحالة القيادة المعنية إلى التحقيق العاجل للوقوف على الثغرات التي سمحت بتنفيذ الهجوم. وتزامنت هذه الخطوة مع إصدار أوامر بشرط إغلاق منافذ حدودية رئيسية مع الجانب الإيراني، وفي مقدمتها معبر "الشلامجة" الحدودي بشكل احترازي، بهدف فرض السيطرة الكاملة على الشريط الحدود الجنوبي الشرقي وتطويق أي تحركات غير قانونية للجماعات المسلحة.
من جانبها، أوضحت وزارة الطاقة السعودية أن الهجوم استهدف نقاطاً حيوية تابعة لـ (خط أنابيب النفط شرق - غرب) الممتد للموانئ الغربية في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، مما استدعى إيقاف الضخ احترازياً في أجزاء من الخط لمعالجة الأضرار المادية وتأمين المنشآت. وشهدت الساعات الأخيرة اتصالات رفيعة المستوى بين بغداد والرياض لتطويق تداعيات الحادث، حيث أبدت المملكة تقديرها للخطوات الحازمة التي اتخذتها الحكومة العراقية لملاحقة المتسببين، مع تأكيد الرياض على إدانتها للهجوم واحتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية أمنها وسيادتها الوطنية.
وتأتي هذه التحركات السريعة من جانب بغداد في إطار حثيث لمنع تحول الأراضي العراقية إلى منطلق للاعتداءات أو ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية، وتأكيداً على التزام الدولة العراقيّة بحماية أمن الجوار الخليجي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك