من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

شوبير يفتح ملف المدرجات الخاوية ويوجه صرخة لمدبولي

القاهرة : خالد شحاتة
شوبير يفتح ملف المدرجات الخاوية ويوجه صرخة لمدبولي



أطلق الإعلامي الرياضي أحمد شوبير صرخة تحذيرية عاجلة وجهها مباشرة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحث فيها القيادات الرياضية والتنفيذية في مصر على التدخل الفوري لإنقاذ صناعة كرة القدم من أزمة خلو المدرجات وعزوف الجماهير.

وجاءت تصريحات شوبير عبر برنامجه " الناظر " على قناة النهار لتضع اليد على جرح يعاني منه الدوري المحلي منذ سنوات، متسائلاً بأسى عن السر وراء غياب المشجعين في بلد يُعد الصانع الأول للشغف الكروي بالمنطقة العربية، ومؤكداً أن حصر الحضور في 5 آلاف مشجع لا يرتقي لمكانة الأهلي والزمالك أو الكرة المصرية عامة. وشدد شوبير على أن إنهاء هذه الظاهرة لم يعد يحتمل المماطلة أو الاكتفاء بتشكيل «لجان روتينية» ينتهي عملها دون قرارات عملية، داعياً إلى عقد اجتماع رفيع المستوى يضم رئيس الوزراء ووزير الشباب والرياضة ورئيس اتحاد الكرة ورئيس رابطة الأندية لبحث الأسباب الحقيقية والواقعية خلف هذا التراجع.

​ولم تقتصر مطالبة شوبير على توجيه الأضواء نحو الأزمة فحسب، بل فتحت الباب أمام إعادة تقييم شاملة للظروف اللوجستية والاقتصادية التي تحيط بالمشجع المصري؛ حيث تساءل عما إذا كان السبب يكمن في ارتفاع أسعار التذاكر، أو التعقيدات المرتبطة ببطاقة المشجع (Fan ID)، أو التكاليف الباهظة للمواصلات، أو القيود المفرmulti على دخول المياه والمأكولات إلى الاستادات.

وأشار في معرض حديثه إلى أن بعض رؤساء الأندية أكدوا له فتح المدرجات بالمجان دون أن يسفر ذلك عن استجابة جماهيرية تذكر، وهو ما ينفي وجود مخاوف أمنية في ظل الاستقرار والعيش الآمن الذي تتمتع به البلاد، ويستدعي بالضرورة نسج آليات جديدة تُسهل تجربة المشجع من البداية وحتى النهاية، بدءاً من إلغاء الاشتراطات التقليدية لطباعة التذاكر ورقياً والتحول الكامل نحو التذاكر الرقمية عبر الهواتف الذكية.

​وفي إطار تتبع أبعاد هذه القضية، ترصد المتابعات الإخبارية أن منظومة حجز التذاكر عبر منصة «تذكرتي» وبطاقة «Fan ID»، رغم نجاحها في القضاء على السوق السوداء وضبط الأمن منذ كأس الأمم الأفريقية 2019، إلا أنها باتت بحاجة إلى تحديثات مرنة تواكب التطور المتسارع في الملاعب العربية؛ إذ إن الإبقاء على بعض الإجراءات الروتينية يمثل عائقاً أمام فئات الشباب وصغار السن بالمحافظات، مقارنة بالتجارب المجاورة في الدوريات العربية التي تعتمد كلياً على التذاكر الرقمية المباشرة (QR Code).

​وعلى الصعيد الاقتصادي، تشير البيانات إلى أن كلفة حضور المباراة الواحدة أصبحت عبئاً مالياً غير يسير؛ فمع استقرار سعر تذكرة الدرجة الثالثة بين 75 و100 جنيه مصري، تضاعفت تكاليف الانتقال بشكل حاد بسبب خوض العديد من المباريات في ملاعب بعيدة عن المقار الأصلية للأندية الجماهيرية، لتبلغ ميزانية الرحلة للمشجع الواحد ما بين 300 و500 جنيه للمباراة، وهو رقم مرهق للشرائح الشبابية التي تشكل العصب الأساسي للمدرجات.

يضاف إلى ذلك قيود المعاملة داخل الاستادات، كمنع دخول الأطعمة والزجاجات مع نقص المنافذ الخدمية الداخلية، مما يضعف جودة تجربة المشجع ويدفعه لتفضيل المتابعة عبر الشاشات.

​ورغم الجهود التي بذلتها رابطة الأندية المحترفة لرفع السعة المسموح بها لتصل إلى 20 ألف مشجع بالمباراة، إلا أن معدلات الحضور الفعلي في مباريات الدوري العام لا تتجاوز في الغالب نسبة 20% من هذه السعة، باستثناء اللقاءات القارية أو الحاسمة.

وتؤكد هذه المعطيات أن حل الأزمة يستلزم استراتيجية شاملة لا تتوقف عند حدود زيادة الأعداد، بل تمتد لتخفيض تكاليف التنقل، وطرح اشتراكات موسمية مخفضة للطلاب والعائلات، وتطوير أرضيات الملاعب والخدمات المقدمة، باعتبار الحضور الجماهيري هو المحرك الأساسي للقيمة السوقية وحقوق البث ورعايات الاستثمار في صناعة كرة القدم الحقيقية.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11090
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.