من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

صوتٌ يخمد اللهب.. طالبة مكسيكية (16 عامًا) تطور تقنية لإطفاء الحرائق بالموجات الصوتية

مكسيكو سيتي: " نقاش "
صوتٌ يخمد اللهب.. طالبة مكسيكية (16 عامًا) تطور تقنية لإطفاء الحرائق بالموجات الصوتية


​في خطوة قد تعيد تشكيل مستقبل أنظمة السلامة ومكافحة الحرائق حول العالم، نجحت الطالبة المكسيكية أنجيلا كاريمي فينغاس هيرنانديز (16 عامًا) في تطوير نموذج أولي لجهاز محمول لإطفاء الحرائق يعتمد كليًا على الموجات الصوتية منخفضة التردد، مُستغنيةً بذلك عن المياه والمواد الكيميائية التقليدية.

​آلية العمل: الفيزياء في مواجهة النيران

​تعتمد الفكرة التقنية للجهاز—الذي طورته الطالبة في المكسيك—على إطلاق موجات صوتية ترددها 30 هرتز (30 Hz)، وهي ترددات خفيضة تقع ضمن نطاق الترددات البسائط (Bass).

​تتلخص آلية الإطفاء بالصوت في النقاط التالية:

​خلخلة الضغط الضوئي والتذبذب: تعمل الموجات الصوتية على تذبذب جزيئات الهواء المحيطة باللهب بسرعة عالية.

​فصل الأكسجين عن الوقود: يؤدي هذا الاضطراب الهوائي إلى إبعاد جزيئات الأكسجين عن المادة المشتعلة، مما يقطع "مثلث الحريق" (الوقود، الحرارة، الأكسجين).

​سرعة استجابة قياسية: أثبتت التجارب التي تجاوزت 100 اختبار عملي على مصادر اشتعال مختلفة قدرة الجهاز على إخماد النيران خلال 5 إلى 8 ثوانٍ فقط.

​لماذا يُعد الإطفاء بالصوت ثورة في عالم السلامة؟

​رغم أن الأبحاث حول "الطفايات الصوتية" بدأت تظهر في العقد الأخير من خلال مشاريع أبحاث عالمية (مثل تجارب وكالة الأبحاث الدفاعية الأمريكية DARPA وعلماء جامعة جورج ميسون)، إلا أن ابتكار أنجيلا يُقدم نموذجًا عمليًا مدمجًا منخفض التكلفة، وتعمل الطالبة حاليًا على تطوير نسخة أكثر تحسينًا تزود بحساسات ذكية لتكشف الحرائق وتعمل تلقائيًا فور نشوب الحريق.

​يوفر استخدام الصوت في مكافحة الحرائق مزايا استراتيجية مقارنة بالوسائل التقليدية:

​انعدام الأضرار الجانبية: المياه والرغوة الكيميائية تسببان تلفًا جسيمًا للأجهزة الإلكترونية والوثائق. الموجات الصوتية لا تترك أي أثر أو رواسب.

​التطبيق في البيئات الحساسة: يُعد خيارًا مثاليًا لغرف خوادم البيانات (Data Centers)، والمتاحف، والمستشفيات، والمطابخ المغلقة.

​الاستخدامات الفضائية والجوية: في بيئات انعدام الجاذبية مثل المحطات الفضائية، تشكل المياه السائلة خطرًا على المعدات، بينما تعمل الموجات الصوتية بكفاءة عالية في الهواء المضغوط داخل الكبسولات.

​استدامة وصداقة للبيئة: لا يستنزف الموارد المائية ولا يبعث أي غازات سامة أثناء عملية الإخماد.

​تستكمل الطالبة المكسيكية تجاربها لتسجيل براءة الابتكار وتطوير النسخة الذكية التلقائية، وسط تطلع الشركات المتخصصة في أنظمة الأمان إلى إدماج تقنيات الإطفاء الصوتي ضمن الجيل القادم من أجهزة الحماية المنزلية والصناعية.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11103
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.