على هامش القمة الـ18 لـ«البريكس» بنيودلهي.. «عبد العاطي» يجري محادثات مع 6 وزراء خارجية لبحث التصعيد الإقليمي وسلاسل الإمداد
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ماراثوناً دبلوماسياً مكثفاً على هامش مشاركته في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع "البريكس"، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي، شمل سلسلة من اللقاءات الثنائية والموسعة مع وزراء خارجية كل من الصين، وروسيا، وإيران، وإندونيسيا، وكازاخستان، والهند.
واستهدفت المباحثات تنسيق الرؤى بشأن المستجدات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وبحث سبل خفض التصعيد الميداني، إلى جانب تعزيز آليات التعاون الاقتصادي والتنموي في إطار التكتل الذي يضم أبرز القوى الناشئة في العالم.
ملفات إقليمية وأمن الملاحة الدولية
وشهدت اللقاءات الشاملة التي أجراها الوزير عبد العاطي مع نظائره — وانج يي (الصين)، وسيرجي لافروف (روسيا)، عباس عراقجي (إيران)، سوجيونو (إندونيسيا)، مختار تليوبيردي (كازاخستان)، والدكتور سوبرامانيام جايشانكار (الهند) — توافقاً حول ضرورة تكثيف التحركات الدبلوماسية لاحتواء أسباب التوتر الإقليمي وإعادة الاستقرار للمنطقة.
وأكد وزير الخارجية المصري خلال المباحثات على الرؤية المصرية الثابتة الداعية إلى حل النزاعات عبر الوسائل السلمية، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية للحفاظ على أمن وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية، وضمان حرية حركة التجارة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد الدولي ودول الجنوب النامية.
دعم «دول الجنوب» ونظام دولي متوازن
وعلى صعيد التعاون المتعدد الأطراف، شدد الوزراء المشاركون على أهمية استمرار التنسيق بين دول التجمع لدعم قضايا "دول الجنوب العالمي"، والمضي قدماً نحو إعادة تشكيل هيكل الحوكمة الدولية ليكون أكثر توازناً وعدالة. وتطرقت المحادثات إلى أطر تمويل التنمية، وتفعيل استخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية بين دول المجموعة، والتوسع في المشروعات الاستثمارية المشتركة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي.
سياق وخلفية خبرية (تحليل «نقاش الإخباري»)
العضوية الكاملة لمصر في «البريكس»: انضمت مصر رسمياً إلى تكتل البريكس بداية من عام 2024، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصاديّة مع القوى الاقتصادية الصاعدة، وتنويع آليات التمويل، وتقليل الضغوط على النقد الأجنبي من خلال معسودات تسوية التجارة بالعملات المحلية.
الأهمية الجيوسياسية وحماية سلاسل الإمداد: تأتي التحركات الدبلوماسية المصرية اتساقاً مع دور القاهرة المحوري في حماية الأمن القومي وحرصها على استقرار حركة الملاحة عبر قناة السويس التي تعبر منها نحو 12% من حركة التجارة العالمية، حيث أدت التوترات البحرية والإقليمية الأخيرة إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الملاحي.
الوزن الاقتصادي للتكتل: تكتسب قمة نيودلهي أهمية مضاعفة كونها تعقد في ظل تحولات اقتصادية وسياسية متسارعة، حيث يمثل تجمع البريكس أكثر من 40% من سكان العالم ونحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يجعله منصة رئيسية لإعادة صياغة التعاون الاقتصادي الدولي بعيداً عن القطبية الأحادية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك