من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

من القاهرة.. 20 دولة عربية تناقش مستقبـل "الملكية الفكرية" وترسم ملامح حوكمتها في عصر الذكاء الاصطناعي

القاهرة: خالد بيومي
من القاهرة.. 20 دولة عربية تناقش مستقبـل


انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة أعمال المنتدى الإقليمي للتطوير المؤسسي لمكاتب الملكية الفكرية في المنطقة العربية، الذي تنظمه المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» بالتنسيق مع الجهاز المصري للملكية الفكرية، وبالتعاون مع الصندوق الاستئماني السعودي، وبمشاركة ممثلين عن نحو 20 دولة عربية ونخبة من الخبراء والمسؤولين الإقليميين والدوليين.

​ويشهد المنتدى مناقشات مكثفة تهدف إلى إعادة تشكيل أداء مكاتب الملكية الفكرية بالمنطقة لتتحول من مجرد إدارات للتسجيل والحماية القانونية إلى محرّك استراتيجي يدعم الابتكار، والتحول الرقمي، وجذب الاستثمارات في ظل المتغيرات المتسارعة ونمو تقنيات الذكاء الاصطناعي.

​تحول استراتيجي من الفحص إلى صناعة القيمة

وأكد الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، في كلمته الافتتاحية، أن مرونة المؤسسات العربية باتت شرطًا أساسيًا لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية. وأوضح أن الملكية الفكرية تجاوزت أبعادها الإدارية والتقنية الضيقة لتصبح جزءًا أصيلًا من منظومة أوسع ترتبط بالتجارة والاقتصاد الإبداعي وبناء اقتصاد المعرفة، مشددًا على أهمية بناء استراتيجيات وطنية تستند إلى هياكل حوكمة فعالة تُحول الإبداع إلى قيمة ملموسة.


​من جانبه، سلط الدكتور عبدالعزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الضوء على الدعم المقدم عبر الصندوق الاستئماني السعودي وأهمية التكامل المصري السعودي في إدارة الحوار الإقليمي. واستعرض السويلم التجربة السعودية في توحيد اختصاصات الملكية الفكرية تحت مظلة واحدة، وتطوير الحوكمة والتحول الرقمي، إلى جانب السياسة الوطنية ومعاهدة الرياض لقانون التصاميم.

​تنوع التجارب وتوظيف التكنولوجيا

وأوضح الدكتور جورج غندور، مدير المكتب العربي للويبو، أن الغاية من المنتدى ليست فرض نموذج مؤسسي موحد، بل الاستفادة من تنوع التجارب العربية وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير عمليات الفحص والبحث وتسهيل نقل التكنولوجيا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة مها بخيت، مديرة إدارة الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية، على أهمية الحضور المؤسسي العربي الموحد وتعزيز التنسيق المشترك لترسيخ اقتصادات المعرفة.

​محاور العمل وخريطة المستقبل

وتشهد جلسات المنتدى مشاركة واسعة من قيادات الجهاز المصري للملكية الفكرية وفود من (مصر، السعودية، المغرب، الأردن، الجزائر، تونس، سلطنة عمان، لبنان، سوريا، موريتانيا، جيبوتي، ليبيا، العراق، اليمن، الصومال، السودان، فلسطين، الكويت، البحرين)، حيث تتناول الأجندة المحاور التالية:

​التكامل الرقمي والفحص الفني: تحديث الأطر التشريعية، وتسهيل تبادل المعلومات، وتحديث الإجراءات التوثيقية.

​التوعية وإعداد الكفاءات: استعراض دور الشراكات مع الجامعات والمؤسسات التدريبية للوصول إلى المبتكرين وراد الأعمال، وهو محور تساهم فيه الدكتورة منى يحيى، نائب رئيس الجهاز المصري.

​صياغة الحوكمة المستقبلية: اختتام الفعاليات بحلقة نقاشية موسعة لبلورة أولويات عملية تضمن التكيف مع نماذج الابتكار الحديثة وتعزيز التعاون الإقليمي.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11143
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.