من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

كيف يحرك عبد الرضا شهلائي خيوط المواجهة في البحر الأحمر؟

خالد بيومي
كيف يحرك عبد الرضا شهلائي خيوط المواجهة في البحر الأحمر؟


​يتوارى خلف الأسماء المستعارة ولا توجد له سوى صور رسمية شاحبة يعود تاريخها لسنوات طويلة، لكن أثره الميداني يمتد عبر أكثر الجبهات التهاباً في الشرق الأوسط. إنه عبد الرضا شهلائي، القيادي المخضرم في "قوة القدس" التابعة للحرس الثوري الإيراني، والذي تحوّل على مدى العقد الأخير من ظلال العمل الاستخباراتي إلى الفاعل المحوري المهيمن على الملف اليمني وهمزة الاتصال الاستراتيجية بين طهران وحركة "أنصار الله" (الحوثيين).

​يمتلك شهلائي سجلاً عملياتياً يمتد لعقود؛ حيث بزغ نجمه في العراق عقب الغزو الأمريكي عام 2003، متولياً الإشراف على تسليح وتدريب الفصائل ومسؤولاً مباشراً عن تخطيط هجوم كربلاء عام 2007 الذي أودى بحياة خمسة جنود أمريكيين.

ولم تقتصر أنشطته على النطاق الإقليمي، بل امتدت إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في عام 2011، حين أدرجته وزارة الخزانة الأمريكية على لائحة الإرهاب لضلوعه في محاولة اغتيال السفير السعودي آنذاك عادل الجبير، عبر تمويل شبكة معقدة للتنسيق مع عصابات تهريب المخدرات المكسيكية.

​عقب تحول الثقل العسكري نحو اليمن، انتقل شهلائي إلى صنعاء لإعادة هيكلة القدرات التسليحية والميدانية للجماعة. وتحت إشرافه المباشر، تحولت الحركة من قوة محلية إلى طرف يمتلك ترسانة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والمنظومات البحرية المتقدمة.

بلغت أهمية شهلائي لدى واشنطن حداً دفع الإدارة الأمريكية لنقل معركتها معه إلى العمق اليمني؛ ففي ذات الليلة التي اغتيل فيها قاسم سليماني ببغداد في يناير 2020، نفذت القوات الأمريكية ضربة جوية سرية استهدفت مقراً لشهلائي في صنعاء، غير أنه نجا بأعجوبة ليرسخ لقبه الأكثر شهرة "الرجل الشبح".

​ترصد وزارة الخارجية الأمريكية عبر برنامج "مكافآت من أجل العدالة" مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار لقاء معلومات تؤدي إلى تفكيك شبكاته المالية والعملياتية، وهي إحدى أعلى المكافآت المرصودة لقيادي إيراني في المنطقة.

ومع تصاعد الهجمات والاستهدافات في البحر الأحمر، تشير التقديرات الاستخباراتية اليمنية والدولية إلى أن شهلائي يرأس غرفة عمليات مشتركة للتوجيه والتخطيط الميداني، مما يجعله المحرك الرئيسي لإدارة التصعيد العسكري في الساحل الغربي وشريان الملاحة الدولي.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11150
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.